Alsaidia_106_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٨اجتماعهم وحال انفرادهم، وتقديم بعضهم على بعض وتخصيصهم بالنقص من غير حاجب شرعي ترجيح بغير مرجح وهو تحكم. وأما السنة: فقوله: ألحقوا الفرائض بأهلها» ولم يخص بعضهم دون بعض، فإن اتسع المال لهم استوفى كل منهم ما فرض له، وإن ضاق عن ذلك أدخل النقص على الجميع لأنهم أهل فرض وليس
المال
أحدهم أولى من الآخر فكان العول ذلك. بسبب وأما الإجماع: فقد انعقد قبل إظهار ابن عباس الخلاف وبعده، فلم ينقل عن أحد من الصحابة متابعة ابن عباس ولا عن أحد من التابعين ولا من فقهاء الأمصار، لما مر عن عطاء وقوله لابن عباس: إن هذا لا يغني عني ولاعنك شيئا الخ.
وأما القياس: فلأنها حقوق مقدرة متفقة في الوجوب ضاقت التركة عن جميعها فقسمت على قدرها، وزيد في الفريضة سهام ليتوزع النقص على الجميع إلحاقا لأصحاب الفروض بأصحاب الديون وبمثله مانقل عن العباس رضي الله عنه وأنه قال لعمر رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين أرأيت لو مات رجل وترك ستة دراهم ولرجل عليه ثلاثة دراهم ولآخر عليه أربعة، كيف تصنع؟ أليس تجعل المال سبعة أجزاء؟ قال: نعم، فقال العباس: هو ذاك
المطلب الثالث
في كيفيته
وفيه ثلاثة مداخل
المدخل الأول ـ في عول الستة
إذا عرفت مما مر أن الأصول العائلة ثلاثة عرفت انحصار كيفية العول في ثلاثة مداخل فلعول الستة أربع مراتب:
-14 -