جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠

ايضا من القضاء في عهد ولاية السيد حمد بن فيصل بن تركي بن سعيد سلطان لأحوال اقتضت ذلك المحال ومن

بن

الحال. دوام

وفي هذه الاثناء انتقل من نخل واستوطن الفيحا سمائل قلب عمان وحلقومها وبقي بها في شئونه الخاصة حتى سنة الف وثلاثمائة وسبع وخمسين، وفي هذه السنة طلبه السيد سعود بن علي بن بدر وكان واليا للسلطان سعيد بن تيمور وكان سعود من أفاضل رجال ومن بقايا أهل المعروف والاحسان وكان كامل الخصال فتلطف

على صور السلطان

هذا

لهذا الشيخ لسابق صحبته لأخيه السيد هلال في الرستاق كما قدمنا فان هذين الرجلين اشتركا في الحكومتين هذا مع الامام وهذا مع السلطان وكلاهما في مراتب الرجال فرسا رهان ولما يعلمه فيه من الاخلاص والصفاء والرزانة والوفاء وما لديه من العلم والفقه، وبقي على وظيفة القضاء معه الى سنة الف وثلاثمائة واثنين وستين، وتوفي الوالي المذكور، وبوفاته لم ير الشيخ من اللائق القيام بعده هناك فترك القضاء فعاد الى وطنه سمائل وبقي بها حتى قامت إرادة الله تستثيره مرة اخرى وتحرضه على الالتفاف بركب الامامة وتحركه على اعتناق القضاء الذي هو المنصب الرفيع في المناهج الاسلامية. وهنا استقضاه الامام الخليلي على سمائل سنة الف وثلاثمائة وخمس وستين وبقي به مدة سنتين أمراً ناهيا حاكما فاصلا قاضيا ماضيا. وهنا عذره الامام لأحوال اقتضت والدهر ذو دول بالناس تنتقل) فبقي ملازما بيته عاكفا على نشر العلم وتحقيقه وايضاحه وتدقيقه جادا مجتهدا حتى سنة الف وثلاثمائة واحدى وسبعين، وهنا تحركت نفسه الزيارة مدينة زنجبار لما يسمعه عنها وما يتأمله فيها بجوار أخيارها

وأعيانها.

وزنجبار منتدح العمانيين منذ أكثر من عشرة قرون حتى الآن، وبطبيعة الحال تعد عمانية ملكا وشعبا، ولايزال العلم العماني يرف عليها

- 1.-