جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

وفي الأثر: وقيل: إن كان أثر الجرح وادعى ذهاب ه أخذت له بصره بيضة وجعل له فيها سواد وبياض، وسد على العين السالمة ويراها، وتقلب له مادام يعرف البياض من السواد، ويحفظ عليه حد معرفته في سوادها من بياضها، فاذا حفظ المبلغ حلف أنه. هو. جهد الناقصة، ثم يفتح السالمة فيرى البيضة كذلك حتى يشتبها عليه، ويوقف على الموضع ويحلف ويعطى بقدر الفضل.

وفي القصاص يوضع على العين الصحيحة عجين أو طين ويلف عليهما ثم تحمى مرآة فتدنى من العين فتسيل.

قال القطب: نهى ابن عباس عن قياس العين في الغيم وفي الساعة الواحدة، فلا يصح القياس، قال: ولم يحكم فيها بهذا غير علي ولا قود في ذهابها بإجماع، ومن ضرب أحداً في رأسه فذهب بصره فإن ذهب بعد أيام اقتص منه بالجرح وأخذ بالعين دية وإن ذهب من حينه اقتص منه في الضربة والعين إن سقطت، ومن فقأ عين رجل وفي عين الفاقيء بياض فللرجل أن يفقاً عينه قصاصاً أو يأخذ دية عينه، فإن كانت المفقوءة هي الناقصة بالبياض فليس له قصاص، وإنما له نظر العدول، وإن كان يبصر بها وفيها ضعف فديتها تامة.

وعن ابن محبوب: من جرح أحداً في الجفن فذهب بصره فدية العين وإن جرحه في غير الجفن مما هو خارج عن الجفن فذهب بصره فدية العين وأرش الجرح، ومن له عين واحدة فقلعت فهل له الدية دية الانسان كاملة، وهي دية الجارحتين المتعددتين من جنس واحد كالعينين لأنها تنزلت، حين انفردت عن الأخرى بذهاب الأخرى قبلها، منزلة ماهو في الانسان واحد فصارت له دية تامة كالعضو المنفرد في الانسان كالعقل والذكر مثلاً، أو له نصف دية لأنه قد كان له اثنتان فزالت واحدة فهذه المصابة نصف الثنتين، أو تُعطى الدية كاملة إن لم يكن زوال الأخرى الزائلة قبلها من قبل العباد بل من قبل الله تعالى كرمد

11.01