جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

ونحوه أو من قبل نفسه أو لا تعطى دية كاملة، بل لها النصف كغيرها من الجوارح التي هي في الانسان اثنين اثنين إذا زالت واحدة، وبقيت الأخرى فقطعت إلا إن كانت الذاهبة أولاً إنما ذهبت في سبيل الله كجهاد المشركين أو المنافقين أو في الأمر بالمعرف والنهي عن المنكر أو اقامة حق بأن عوقب بذلك خلاف مشهور عند الفقهاء.

صحيح

العين

عين

وكذا الخلاف أيضاً في الأذنين ونحوهما مما في الانسان جارحتان من جنس واحد، ومن ولد أعور بلا عين وله عين واحدة فله عليها دية تامة وأجمعوا أن لاقصاص في نقص البصر إذ لا يمكن الوصول اليه، واعتبار المماثلة شرط في القصاص، وإن فقأ أعور فله أن يفقأ عينه، أن يفقأ له عيناً واحدة مثل عينه المفقوءة، ويُرد عليه نصف دية عين إن ذهبت عينه بعلة أو جهاد، وأما إن أصابه بها انسان فأخذ ديتها فله دية عين واحدة، أو يقتص بها ويأخذ نصف ديةٍ عين، فجارحته هنا تقوم مقام جارحتين، وإن ذهب بصر العينين معاً فالدية كاملة، وإن ذهب بعضه فبالحساب، وكل جارحة أصيبت فذهبت أو خُلعت فقطعت فهي ميتة، ولها ثلث الدية التامة، ومن تعمد قطع عضو من رجل ولم يوجد مثله فيه هو فعليه دية العضو، ومن ضرب ناشزة (1) فماتت فعليه ديتها، ومن نكح امرأة فنزفت دماً كانت بالغاً فديتها على عاقلته، وإلا ففي ماله ومر كلام في مثل هذا،

حتى

ماتت، فان

والله اعلم. وإن يكن منهما في قوله فيما يرى فألزمنه القسم 149 تقدم الكلام على أن المصاب إن ادعى نقصان بصره من الجناية التي أصابته إن الحكم في ذلك أن ينصب له علم ويقاس بصر العليلة على الصحيحة، ويسأل عن أقصى نظر العينين معاً، واختلفوا هل عليه

(1) من النشوز، وهو مصدر نشزت المرأة.

-1.1 -