Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٨يصيح عليهما رجلاً واحداً لأن أصوات الناس تختلف، ثم يحلف إلا إن عذره الجاني، وإنما يُعطى هُنا قسط الناقص من الدية التامة، لأن سمع الأذنين له دية تامة لو ذهب كله، وإن ادعى نقصان سمع واحدة ولم تكن له أخرى تقاس عليها بأن ذهب سمع الأخرى قبل هذه، أولو لم تكن له إلا اذن واحدة، أو لم يكن يسمع بها من أصل خلقتها، فان الناقصة هنا تُقاس على اذن وليه، وان لم يكن له ولي أو كان أصم أيضاً لاسمع له فهاهنا يرجع الأمر إلى الجاني يقال له كم نقست جنايتك عليه من سمعه؟ فيؤخذ قوله ثم يحلف عليه، وقيل لا يحلف إلا إن كان ممن
يتهم.
قال القطب: ويمكن ان تقاس جارحة المجني عليه على جارحة الجاني ثم يحلف أن هذا هو سمعه بلا زيد ولا نقص وقال صاحب بيان الشرع: الأذنان لها الدية كاملة إن قطعتا، ولكل واحدة نصف الدية. وقيل: جاء الأثر عن النبي لا أن للأذنين الدية ولكل واحدة منهما نصف الدية، وإن قطع منها شيء فله بحسابه، قال: وللسمع أيضاً الدية كاملة إن ضرب فذهب سمعه كله من ذلك، وإن ذهب سمع إحدى أذنيه فله نصف الدية، وإن نقص السمع ولم يذهب كله فله بحساب مانقص، قالوا وفي الأذنين القصاص الأذن بالأذن إن قطعت أو قطع بعضها. وجراحة الاذن ليست كجراحة الوجه بل جراحة بدن
نافذة
لها نصف ما لمقدم الرأس، وهي دامية ثم باضعة ثم ملحمة ثم وليس فيها سمحاق ولا موضحة إذ لاعظم لها، ومن أي جانب كانت جراحتها فهي سواء، وكل نافذة في عُضو فلها ثلث دية ذلك العضو، فلنافذة الاذن ثلث ديتها وهو سدس الدية التامة وقيل: ان شتر الأذن كنافذتها والنافذة في قطعة الأذن الصغيرة التي تلي الوجه وهي المسماه بشحمة الأذن. حتى نفذت الاذن معها لها نافذة واحدة، وقال بعضهم نافذتان، وفي نوافذ الاذن اذا ضاقت ثقوبها خلاف؟ قيل: إن حكمها
-1.^-