جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

نوافذ، ولو ضاقت كثقب ابرة ومنهم من يقول: يقاس بالعبد بأن يُقدر ذلك عبد ثم ينظر في ثمنه سالماً من تلك الثقوب، ثم في ثمنه معيباً بها، فيعرف ما نقص ذلك من ثمنه، فيُنزل بقدره من دية الحر، وكان ذلك هو أرشه.

وعن أبي عبد الله في رجل أدعى نقصان سمعه من ضربة رجل قال: يوجد في الأثر: أنه يصاح به فإذا لم يسمع بتلك الأذن قليلاً ولا كثيراً فله أرشها، أي دية اذن، وأما موسى بن علي فقد رفع إليه رجل من أهل السر اصابه رجل بجراحة على اذنه فادعى ذهاب سمعها، فلم ير ابو علي له بدعواه في السمع شيئاً، وإنما رأى له ارش جرحه، وكذلك من أدعى ذهاب الجماع من ضربة في صلبه فهو مثل الأذن وله أرش جرحه، وإذا استؤصلت الأذنان فلهما الدية كاملة، وإن استؤصلت احداهما فلها نصف الدية، وان قطع منها شيء فله بحسابه قالوا: والنافذة في الأذن لها ثلث دية الأذن كبرت أو صغرت ولو بإبرة فهي

نافذة، ولها الثلث وقد مر قول فيها غير هذه انها تقوم

وسئل ابو محمد عن رجل قطع اذن آخر فذهب سمعها ماعليه؟ قال: عليه دية الأذن وهو نصف التامة قيل له أليس قد ذهبت الأذن وسمعها ولكل منهما دية الأذن وهو نصف التامة فيكون لهما معاً دية تامة؟ قال: ليس إلا نصف الدية إلا أن يذهب السمع کله من المقطوعة والسالمة ففيه حينئذ الدية التامة، وكذلك قال ابو معاوية قال ابو عبدالله رحمه الله: في السمع اذا ضرب الرجل في اذنه أو صدغه أو رأسه فادعى نقصان سمعه من احدى اذنيه انه تسد اذنه التي ادعى نقصان سمعها وتقاس على الأخرى وقد تقدم بيان ذلك، إذا جرح رجل في اذنه جرحاً فذهب سمعها من ذلك الجرح كان له نصف الدية وطرح أرش الجرح، وان لم يذهب سمع اذنه كله ولكن نقص من سمعه مالم يجاوز أرش

-1.1 -