جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٢

الوجنتين ثلثا الدية أي ثلثادية وجنة، ولنافذة اللسان ثلث دية اللسان، وهو ثلث الدية الكبرى، لان اللسان وحده له ديةٌ تامة لو قطع أو ذهب كلامه فكان لنافذته ثلث ديته والله أعلم، قال:

وارشها كالوجه. دام باضع فملحم فنافد منها لقم 159 أرش الوجنتين كأرش الوجه، لأنهما منه، فأول الجروح فيها (دام) وله بعيران ثم (باضع) وله أربعة، ثم (ملحم) وله ستة أبعرة، ثم (نافذ) إذا نفذت للفم ولم تلحق العظم، ولنافذ الوجنة ثلث ديتها وقد تقدم ذلك.

قال أبو المؤثر: ثم هي (ملحم) حتى تنفذ إلى الفم، فاذا نفذت إلى الفم ضاقت أو اتسعت فلها ثلث دية الوجنة، ودية الوجنة نصف الدية الكبرى خمسون بعيراً كما قال الناظم:

وهذه في الحكم تُعطى ثلثاً من دية الوجنة وهو النصف تم 160 وثلثاها إن تكن قد نفذت في الجانبين، وكذاك الحكم عم 161 تقدم الكلام أن لنافذة الوجنة ثلث دية الوجنة وهو ثلث النصف من التامة، وإن نفذت فيهما معاً فلها ثلثا دية الوجنة، وإن نفذت اللسان معهما فالوجنتان كما سبق، وللنافذة في اللسان ثلث ديته أيضاً، وهو ثلث الكبرى وقد مر ذكر ذلك كله ثم إن الناظم شرع في حكم الأنف فقال:

والأنف فيه دية كاملة إن كان من مأرنه قد انْجَذَم 162

إن قطع الأنف كله من مأرنه (1) وهو عظمه الأعلى ففيه الدية

(1) في الانف الدية لأن القاطع للأنف أزال الجمال على الكمال وهو مقصود، وكذا اذا قطع مارنه، ولو قطع المارن مع القصبة لا يزاد على دية واحدة لأنه عضو واحد.

-117 -