Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٥داخل الأنف أعلى المارن منخرة إلى بابي الأنف، فسمي كل واحد من البابين إلى أعلى المارن منخراً وثقباً وحاجز بينهما، فإن نفذت ضربة الضارب الثقبتين والحاجز فثلث دية الأنف لازيادة على نفوذ الورقتين
هذا
وحدهما لأن هذا بضربة واحدة فصار كمن قطع ذكر رجل وبيضتيه بضربة واحدة، ولنفوذ احدى الورقتين، فكذا لنفوذ الحاجز ثلث الثلث وقد روي. عن ابن محبوب أيضاً وفي الأثر: ومأرنه إن قطع وحده فنصف التامة. والله
أعلم.
سواء النافذ إن ضاقَتْ ولو بابرة هناك أنفه خُرم 166 تقدم أن لكل نافذة في عضو ثلث ديته وسواء ذلك النفوذ كان ضيقاً أو واسعاً حتى ولو كان بثقب إبرة، لكن لما كان الأنف منقسماً إلى ورقتين وحاجز بينهما، وكان من أعلاه عظماً ومن أسفله لاعظم فيه وقع التفاضل والتخالف في نوافذه وفي أروشه باعتبار تخالف هيئته.
والمشهور المعمول عليه عندنا في عمان هو ما قدمته لك عن أبي المؤثر رحمه الله وعن أبي عبد الله محمد بن محبوب، وهو الذي اعتمدته في النظم، ولا يتسع المقام الى كثرة البحث والإطالة بذكر الأقوال ومن الله العون والتوفيق والله أعلم.
أصله،
كذا القصاص جائز في قطعه مثلاً بمثل إن يكن عمداً جذم 167 (جذم) أي قطع والجذم القطع يعني إن قطع الأنف بجناية عمداً ففيه القصاص، إن اراد المجني عليه قصاصاً إن قطع كله. من فله قطع الكل، وإن قطع بعضه فكذلك يقتص بقدر المقطوع، والقصاص في جنايات العمد كلها جائز، بل واجب عند طلب المجني عليه، وذلك في الأعضاء المنضبطة التي تمكن فيها المماثلة ولاخطر فيها، أما في غير ذلك فلا والله أعلم.
-110 -