جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

يعرف ذاك بالحروف حسبما يكون في اللسان من حرفٍ عُلم 183 اعلم أنهم قالوا: إذا قطع اللسان كله ففيه الدية كاملة) وإن قطع بعضه، فإن ذهب منه الكلام ففيه الدية كاملة أيضاً.

وإن ذهب منه بعض الكلام وبقي بعضه، فإنه يُعطى من الدية بحسب ماذهب من نطقه بالحروف التي تكون في اللسان، قال في النيل: وشرحه تتم دية اللسان بذهاب كلامه كله، وإن ذهب بعض كلامه فإنه يؤخذ ببعضه قدر الذاهب، ويعتبر قدره بعدول فان أقام الحروف ولم يفهم كلاماً لانفصال بعضها عن بعض أو نحو ذلك فسوم عدل بما قطع من اللسان إن كان ذلك بسبب القطع فليس المرجع حينئذ إلى الحروف فالأولى أن يرجع حينئذ إلى ماقطع إن نصفاً فنصف دية وهكذا، وإن لم يقم الحروف حتى تُعرف فتامة أي فله دية تامة، وإن أقام بعضها فله دية ما أمات منها، حتى يعرفه أي ما أمات منها حتى ميز من معه موت ذلك بلا شُبهة أي له بقدر ما أمات على عدد جملتها من التامة) وفي الأثر (دية لسان الفصيح كاملة ولسان الأعجم ثلثه إن ذهب الكلام وان ذهب بعضه قسمت على عدد الحروف (2)) وفي أثر: واللسان إن قطع كله أو بعضه وعرف ففيه القصاص والتامة إن ذهب كلامه كله أو ذهب هو كله، وإن ذهب بعض كلامه فبقدره، ويعرف ذلك بنطقه بالحروف كأن يقول أ ب ت ث إلى آخر الحروف، وينظر فيها أفصح به منها وما لم يفصح به فيكون له من الدية قدر ما ذهب منها،

(1) لفوات منفعة مقصودة وهو النطق الذي يمتاز به الانسان على سائر الحيوان. (2) وقالت الحنفية: ولو قدر على التكلم ببعض الحروف قيل تقسم على عدد الحروف، وقيل على عدد حروف تتعلق باللسان فبقدر مالا يقدر، تجب وقيل ان قدر على أداء أكثرها تجب حكومة عدل لحصول الافهام مع الاختلال، وإن عجز عن أداء الأكثر يجب كل الدية لأن الظاهر أنه لا تحصل منفعة الكلام. (3) أي الحروف المتعلقة بالنطق، قال في النهاية وهي التاء) والثاء والجيم والدال والراء والزاي والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء واللام والنون) وفي كون الانف من ذلك نظر لأنه من اقصى الحلق. (4) وروي أن رجلا قطع طرف لسان رجل في زمان علي فأمره أن يقرأ أ ب ت ث) فكلما قرأ حرفا أسقط من الدية بقدر ذلك، وما لم يقرأ أوجب من الدية بحسابه.

- Ir. -