Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢١وقيل فيه السوم إن أفصح بالحروف، ولا قصاص في لسان الأعجم الا لأعجم مثله
وتوقف بعض العلماء في القصاص في اللسان، وقال بعضهم إن قطع وتكلم صاحبه فله نصف الدية ووجبت الدية كاملة بذهاب الصوت إجماعا، وفي نافذة اللسان ثلث ديته، وكذا لسان الأعجم اذا أذهب كلامه ثم قطع من بعد فله ثلث ديته، وكذا كل جارحة أصابتها آفة أو جناية فأماتتها وأذهبت منفعتها ثم قطعت من بعد فلها عن القطع ثلث ديتها، وقد تكرر هذا الحكم في مواضع وكذا دية اليد العسماء (1) والرجل العرجاء والعين العوراء والسن السوداء وذكر الخصي ونحو ذلك والله أعلم.
ودية الأخرس في لسانه ثلث لسان أفصح إذا جُذم 184 إعلم أن لسان الأخرس، وهو الذي خلق كذلك لا يفصح الكلام إذا قطع لسانه فله ثلث دية لسان الفصيح كما لو ذهب كلامه بجناية جان عليه، ومنهم من يقول غير ذلك قال أبو المؤثر: وأول جروح اللسان عندنا (دام) ثم باضع ثم متلاحم، ولايزال متلاحمها حتى ينفذ، فاذا نفذ فله ثلث الدية، ولا سمحاق فيه ولا موضح لأنه لاعظم فيه، ومنهم من يقول: لا باضع فيه أيضاً اذ لاجلد فيه فهو دام فملحم فنافذ كما مر والله أعلم، وجروح اللسان كجروح مقدم الرأس للدامية بعير، وللباضع بعيران، وهكذا والله أعلم ثم ذكر الناظم الخلاف الذي تقدم ذكره في شرح البيت الأول فقال: وأول الجروح دام باضع فملحم فنافذ منه لفم 185 وقيل بل أول ذاك ملحم إذ ليس في اللسان جلد ينجذم 186
?
(1) من قولهم: عسيم | الكف والقدم عسما من باب تعب: يبس مفصل الرسغ حتى تعوج الكف والقدم،
والرجل أعسم والمرأة عسماء قال امرؤ القيس: مرسعة بين أرساغه
به عسم يبتغي أرنبا
- 121 -