جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

تقدم ذكر الخلاف في جروح اللسان منهم من يقول: أوله دام فباضع فمتلاحم، ولايزال متلاحماً حتى ينفذ إلى اسفل في والج الفم، ومنهم من يقول، لا باضع فيه بل أول جروحه المتلاحمة حتى تصير نافذة وكذلك اختلفوا في حكم جروحه أيضاً منهم من يراها كجروح مقدم

الرأس، ومنهم من يراها كجروح الوجه، وكذلك اختلفوا أيضاً هل فيه قصاص إن قطع بعضه أو كله: بعض يرى ثبوت القصاص إن قطع كله لا بعضه، وهو الأكثر عند الفقهاء الحصول الانضباط وإمكان المماثلة في الكل بخلاف البعض فإن ضبطه وإمكان القطع منه عسر، وقيل: إن أمكن وعرف المقطوع منه فالقصاص، وإلا فلا، ومنهم من توقف في ذلك، والله أعلم

186

وارشه في جُرحه كمثل ما قد كان في مقدم الرأس رسم، ومن يقول ملحم أوله فبثلاث أبعر له حكم 187 لأن للدامي بعيراً وهنا ينوب عن ثلاثة إذا التحم 188

ما ذكرته في البيت الأول من هذه الثلاثة هو قول لبعض العلماء، وأحسب أنه هو قول الأكثر من اصحابنا أهل عمان: إن جروح اللسان كجروح مقدم الرأس، وقال من قال: إن جروحه كجروح الوجه، وعلى القول الأول وهو المعتمد، وعلى أن أول جروحه المتلاحم فله ثلاثة أبعرة لأن للدامية في مقدم الرأس بعير إذا تمت راجبة طولاً وعرضاً، وللباضعة بعيرين، والمتلاحمة ثلاثة أبعرة، ولما لم يكن في اللسان دام ولا باضع بل كان أول جروحه المتلاحم كان ذلك قائماً مقام الثلاث الدرجات فأعطى ثلاثة أبعرة، وأحسب أن المسألة لاتتعرى عن الخلاف أيضاً

والله أعلم، ثم شرع الناظم في ذكر أحكام الضروس فقال:

- orr-