جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

وإن انكسر بعضها أو وقع شيء مما ذكرناه من تلك العيوب في بعضها فله بحسابه كما قال:

وإن تك اسودت بعيد كسرها فدية السن تماماً تنحنم 194 كذاكَ إن تسود من جناية فدية السن بها الشرع حكم 195

تقدم أن اسوداد السن مثل قلعها فيه دية السن كاملة لأن الاسوداد يفسدها، فلا نفع فيها بعد ذلك فكذا أن لو كسر بعضها ثم اسود الباقي فقد فسدت ولها الدية كاملة أي دية السن وهي خمس من الإبل، وفي السن الزائدة حكومة، وجاز القصاص في الاسنان إن قلعت عمداً فهو مخير بين القصاص والدية ولاقصاص في كسرها بل الدية، وقيل إن قطع بعض السن ولو قليلاً فنصف دية السن، وإن انكسر فبالحساب، قيل: وإن انصدعت السن وثبتت مكانها لا رائحة ولا خارجة ولا كسر فيها ففيها السوم، وكل سن كسر من اللحم فله ديته

تامة

فإن تكن سن بعد هذا قلعت فثلث المذكور يعطيها الحكم 196 يعني إذا قلع السن أو كسر من اللحم أي استؤصل كله بالكسر فان الحاكم يحكم له بديته التامة وكذا إن اصابته جناية جان فيه أو في غيره فاسود من ذلك وفسد فله ديته تامة أيضاً، فاذا أخذ له دية بالاسوداد والفساد ثم عدا عليه أحد بعد ذلك فقلعه من أصله عمداً عدوانا فان الحاكم يحكم في هذا المقلوع بثلث ديته أيضاً

وهكذا يطرد هذا الحكم في كل جارحة أو عضو من أعضاء الانسان إذا فسدت وبطلت منفعتها بجناية فحكم له بديتها، ثم أزيلت من بعد ذلك بجناية أخرى، فلها ثلث ديتها، وقد مر هذا في عدة مواضع لكن التكرار لا يخلو عن فائدة، والله الموفق والمعين، ثم ذكر الناظم

– 125 –