جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

وإن أمر غيره ففعل به ذلك فلا أرش على الفاعل بل على المفعول به في الحين، وقيل: يوصي به لمن يرثه.

وكذا الخلاف إن نتف الانسان شارب نفسه أو شارب غيره، ولو رضي لأن نتفه لا يجوز، وفي الأثر من جرح نفسه أو قطع منها حيا) فهو هالك، وعليه دية ذلك يدفعها لورثته في حينه، وقيل: تدفع لهم بعد موته، وقيل: ينفقها في حينه على فقراء المسلمين من أهل الولاية، وقيل: لاشيء عليه انتهى بلفظه ومر غير هذا ولاشيء على حالقه أي الشارب لنفسه أو لغيره، أو قاصه إلا إن فعل ذلك بشارب غيره كرهاً، فلم ينبت، فهو كاللحية، وكذا إن حلق رأس غيره كرهاً فلم ينبت أو قطعه

كذلك.

قال القطب: والذي عندي أن في شعر الرأس من المرأة أو من المكره أو اللحية أوالشارب من المكره الدية إن لم ينبت، وان نبت بعضه فبحسابه، وكذا إن نبت بعضه على قول غيري فبحسابه، وكذا إن نبت كله ضعيفاً، وإن تغير الشعر بضرب أو نتف أو غيرهما من سواد إلى بياض أو غيره من الألوان فديته دية الانسان) وفي عكسه النظر كبعضه في العكس بأن لا تتميز كمية البعض فلا ينافي مايأتي، وقيل: لاشيء عليه في نفس التغيير في العكس وان تغير منه موضع من سواد إلى بياض أو غيره فبحساب مابلغ في الدية فنصف الشعر بنصف الدية، وثلثه بثلثها، وهكذا.

وأقرب طريق في معرفة كم يكون المقطوع أو المحلوق أو المقصوص من الرأس إذا قل؟ أن يفرّق الشعر جملة جملة مثل جملة ماجني فيه

(1) أي عضوا حيا. (2) وعن أبي حنيفة كما جاء في نتائج الافكار (309/ 8 مانصه: انه لا يجب شيء في الحر لانه يزيده جمالا، وفي العبد تجب حكومة عدل لانه ينقص قيمته، وعندهما تجب حكومة عدل في الحر) لانه في غير أوانه يشينه ولا يزينه ويستوي العمد والخطأ، وعلى هذا الجمهور.

- Ir. -