جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

وهكذا وكذلك (البهق)) وكذلك القرح المستمر، وكذا إن عم عضواً كالوجه مثلاً أو يداً أو رجلاً فله دية ذلك العضو، وإن لم يعمد كله فله بحساب ما أخذ من ذلك العضو من الدية، لكن يحتاج أن ينظر فيه

مادام يزداد فانه يعتبر عند انتهائه.

وإن حدث من الجناية سعلة أو عطسة أو تثاؤب أو فواق أو شخوص ريح في الصدر أو ضحك أو تبسم فالنظر: إن اتصل حتى مات ولو قصرت المدة، أو اتصل إلى تمام السنة، وارش الضربة وقيل فيه الدية مع الأرش وقيل الدية بدون أرش لأن ذلك كزوال ذلك العضو وإن لم يتصل فماله في الحكم إلا أرش الضربة أهـ والله أعلم. قال الناظم:

کجسد

إلا

إذا ماكان في الحلقوم فالضعف التزم 206 لنافذ الحلقوم حتى خالطت مجرى الطعام ثلث الكبرى انحتم 207 وإن تكن من جانبيه نفذت فثلثاها يلزم الذي اجترم 208

أي إن جروح العنق أرشها كأرش جروح سائر الجسد إلا إذا كان الجرح في الحلقوم فإنه مضاعف على ذلك، قال أبو المؤثر: أول جروح الحلقوم دامية لها بعير، ثم باضعة ولها بعيران، ثم متلاحمة ولها ثلاثة أبعرة، ثم لاتزال متلاحمة حتى تخرق الحلق وتخالط مجرى الطعام فحينئذ يكون لها ثلث الدية الكبرى ضاقت أو اتسعت، فإن نفذت في الجانب الثاني فهما نافذتان ولهما ثلث الدية هكذا قال بعض ومنهم من وقف عن النافذتين في الحلقوم.

وعن أبي علي رحمه الله في رجل طعن رجلاً في حلقه فخرق وريده قال: لانرى في مثل هذا قصاصاً. عندنا دية الجائفة ثلث الدية. وديته

(1) وفي اللسان (بهق): البهق بياض دون البرص. قال رؤية: فيه خطوط من سواد وبلق

كأنها في الجسم توليع البهق

البهق: بياض يعتري الجسد بخلاف لونه ليس من البرص.

- 133 -