جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

المقعدة (1) للغسل، فان قطعها أحد بعد هذا الشلل من المنكب، كان لها ثلث دية اليد) وإن قطع منها شيء دون المنكب فله بحسابه من ذلك الثلث، واذا كانت اليد شلاء من حدث لاتصل الى الفم ولا المقعدة ثم أصيبت بدامية فلها ثلث دية دامية اليد والدامية في اليد لها نصف بعير، فيكون لها سدس، بعير وكذلك الباضعة والمتلاحمة والسمحاق والموضحة على هذا الحساب. وكذا في الرجل إذا أصيبت بشيء من ذلك وينتظر بهما في الكسر إلى سنة حتى يتبين جبرهما فان جبرا بغير اعوجاج فبعيران، وإن كان بهما اعوجاج فأربعة أبعرة وعدم الاعوجاج والنقص في الرجل بأن تكون تصل الأرض متمكنة عليها كما كانت على خلقتها الأصلية، وإن نقص

شيء منها لايصل الأرض فله بحسابه من ديتها المذكورة.

وكذلك اليد علامة نقصانها أن لاتصل إلى فمه للاكل ولا إلى مقعدته للغسل، وقيل في رجل قطعت يده في حدٍ من حدود الله، فقطع رجل يده الأخرى: إن لها نصف الدية وان كانت الأولى قطعت في سبيل الله أو باعتداء بلا حد واجب عليه ولا أخذ لها دية فللثانية الدية كاملة دية اليدين معاً، وكذلك الرجل والعين ونحوهما، وقيل غير ذلك،

وقد مر.

وإن نقصت قوة اليد المصابة ولم ينتقص طولها فقيل: إنه يؤمر أن يرمي بحجر منها، ويرمي أيضاً وليه بمثل تلك اليد فينظر التفاوت بين الرميتين من المسافة ويعطى من ديتها بحساب مانقص، فان اتهم حلف

(1) المقعدة: السافلة من الشخص، والمقعد: موضع القعود ومنه مقاعد الأسواق. (2) لفوات المنفعة لأن اليد الشلاء لانفع فيها، وإنما وجب فيها ثلث اليد الصحيحة لذهاب الجمال ايضا، والقصاص يثبت بالنص وقد ورد في اليد الشلاء حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى في العين العوراء السادة لمكانها اذا طمست بثلث ديتها، وفي اليد الشلاء اذا قطعت بثلث ديتها، وفي السن السوداء اذا نزعت بثلث ديتها، وهذا الحديث رواه النسائي، ولأبي داود منه: قضى في العين القائمة

السادة لمكانها بثلث الدية.

- 137 -