جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

أن ذلك هو أقصى رمي يده وان كسرت اليد من المرفق فجبرت سالمة إلا أنها واقفة لا تنعطف فله نصف ديتها، وإن وقع كسر في عضد اليد فجبر على شين ففيه أربعة أبعرة وإن جبر على غير شين فبعيران، وإن كان الكسر في الساعد، فان كسر الزندان معاً فمثل كسر العضد، وان كسر احدهما أي أحد الزندين فله نصف ذلك لأن الزندين كليهما يقومان مقام العضد، وإن كُسرت اليد من مواضع متعددة فلكل كسر ديته على حد ماذكرنا، وجراحات اليد كجراحات القفا في الأرش، وان كان الجرح في أحد الزندين فمنهم من يقول له نصف ارش اليد، ومنهم من يقول له كارش اليد، وهذا الرأي أحب الينا في حكم الجرح بخلاف الكسر، وان كان الجرح في ماد الظهر) وهو صلبه، أو في محار الصدر، فهو مضاعف عن جروح البدن له كجروح مقدم الرأس والله اعلم، وان كسر المرفق أو الركبة فجبرت سالمة صحيحة كحالتها الأولى فلها سدس ديتها ولهاشمة اليد خمس من الأبل ولمنقلتها سبع ونصف، والأصابع من

من

اليدين والرجلين كلها سواء لكل واحدة عشر من الأبل اذا قطعت ثلاثة مفاصل إلا إبهام اليد فإن له ثلث دية الكف ان قطع من ثلاثة مفاصل، وان قطع من مفصلين فكأخواتها، هذا قول بعضهم (2) بشرط قطعها بنفسها مفردة، وبعض لايرى لها هذا التخصيص عن غيرها، أما لو قطع معه الاصبع التي تليه مثلا فهو كغيره قولا واحدا فيهما علمت. وأما جروح ماد الظهر ومحار الصدر فكجروح مقدم الرأس مضاعفة

(1) جاء في القاموس: الصلب بالضم وبالتحريك: عظم من لدن الكاهل الى العجب أم ولا أعرف خلافا في وجوب الدية فيه، وقيل ان المراد بالصلب هنا هو ما في الجدول المنحدر من الدماغ لتفريق الرطوبة في الاعضاء لانفس المتن بدليل مارواه ابن المنذر عن علي انه قال: (في الصلب الدية اذا منع من الجماع)، والأولى حمل الصلب في كلام الشارع على المعنى اللغوي وهو ماذهب اليه الشارح بقوله: وحده من عظام الرقبة الى ملتقى الوركين وهو بمعنى ماذكر في القاموس فالصلب هو العمود الفقري في ظهر الانسان. (2) وروى الترمذي وصححه وروى الجماعة إلا مسلما عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: هذه وهذه سواء الخنصر والبنصر والابهام وفي رواية قال: ودية اصابع اليدين والرجلين سواء: عشر من الابل لكل

يعني

اصبع.

- ITA-