جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

وباطنها من الوجه، وقيل ليست من الرأس ولا من الوجه بل من سائر الجسد، فاحكام الجروح والقصاص في الأذنين تابعة لذلك الخلاف على كل الأقوال.

والصحيح أنهما من الرأس فجروحهما جروح الرأس لرواية جابر عن ابن عباس رضي الله عنهما عنه: «الأذنان من الرأس»، ورواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة عن أبي أمامة، ورواه ابن ماجة أيضاً عن ابي هريرة وعبد الله ابن زيد، ورواه الدار قطني عن أنس وأبي موسى وابن عباس وابن عمر وعائشة أ. هـ. وقالوا: إن خرقت الأذن أو قطع منها شيء قيس موضع الخرق أو القطع وأخذ بقدره من ديتها، فان خرقت على الطول وكان الخرق نصف مقدار الطول فله نصف دية الاذن، وذلك ربع دية الانسان وإن خرقت على العرض وكان مقدار نصف العرض فله نصف دية الأذن كذلك، وكذلك القطع وإن خرق ثلثها أو قطع فله كذلك ثلث ديتها وهكذا، وإن التأم ثقب الأذن بعد ذلك أي التحم والتصق موضع الثقب أو الخرق أو القطع فله أرش

متلاحمتين من حساب جروح الأذن وإلا أخذ بقدر مابلغ الثقب.

وجروح داخل الفم غير اللسان وداخل الأنف وداخل العين والجفن كجروح الجسد، وجرح اللسان كجرح الوجه، وقيل جرح الفم واللسان كجرح مقدم الرأس، وقيل جرح العين فيه النضر على كل حال، وقد مر هذا الخلاف كله في مواضع وكذا إن اعورت العين أو أحولت أو عمشت فذلك كله فيه النظر، والمراد بالعور هنا أن تدمع العين بسبب الجناية حتى ينخفض اعلاها فتصير منحطة ذابلة، وليس المراد ذهاب بصرها فان ذلك له دية العين كاملة، والمراد بالعمش تغلب نزول الماء منها عليها فيصيبها بذلك مرض وضعف، وفي الحول لها بحسب

-180 -