جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

ما اعوج من استقامتها، وإن صار أعشى (1) أو اجهر (2) بسبب الجناية، قال القطب: فعندي أن على الجاني نصف الدية، وإن كان ذلك في واحدة فربعها، وإن زال النوم بالجناية فكان لا ينتبه وكذا لزوم النعاس ففيه الدية على قول، وقيل النظر، وكذلك الرعاف فيه القولان إن اتصل.

من

قال الشيخ احمد بن محمد بن بكر: من ضرب أحداً فحدث من ضربه اتصال ماكان منقطعاً من المضار أو انقطاع ماكان متصلاً. المنافع، أو حدث منها مالم يكن قبل ذلك لزمته فيه الدية إن دام، وإن كان مما يبرأ ويذهب في العادة ففيه النظر، وذلك كرعاف (3) أو ريق أو دم أو مخاط أو بول أو غائط أو نحو ذلك إن دام به فانه ينتظر مدة معلومة

فان بريء لزمه النظر، وان دام في كل واحد من ذلك لزمته الدية.

وقد اختلف في المدة والدوام فقيل: لايكون دائماً حتى يتصل، وقيل: ولو كان ينقطع إن كان يجيء وقتاً بعد وقت ولو تطاول حتى قطع سنين، وقيل لا، إلا ما بلغ عاماً فأسفل، وقيل ستة أشهر، وقيل أربعون يوما، وقيل عشرون، وقيل عشرة، وقيل: إنما ينظر إلى فصول الزمان الأربعة فان دام فصلاً واحداً فربع الدية، وهكذا تتجزأ الدية على قدر

السنة.

(1) في لسان العرب (عشا) العشا: سوء البصر بالليل والنهار، وقيل العشاسوء البصر من غير عمى، ويكون الذي لا يبصر بالليل ويبصر بالنهار، وهو أعشى، والانثى عشواء، والعشو بالواو: جمع أعشى، وأخطأ من قال: العشي بالياء، فهو من عشا يعشو اذا ضعف بصره، وفي حديث ابن المسيب: «انه ذهبت احدى عينيه وهو يعشو بالاخرى اي يبصر بها بصرا ضعيفا. (2) اللحياني: كل ضعيف البصر في الشمس أجهر، وقيل: الأجهر بالنهار والاعشى بالليل، وجهرته الشمس: أسدرت بصره، والأجهر من الرجال الذي لا يبصر في الشمس.

(3) الرعاف من الرعف وهو خروج الدم من الانف وأصله السبق والتقدم، فان الرعاف يسبق علم الراعف ويتقدمه، وفرس راعف اي سابق

:

-187 -