جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

ومن حكم عليه بالدية في شيء مما ذكر فأداها ثم بريء المعتل من علته من قبل الله أو بعلاج بأدوية أو غير ذلك مما يكون به البرء، ففي ذلك خلاف قيل، ماعليه أي، المعطي، أن يرد ما أعطيه بعد ذلك، وإن لم يؤد الجاني حتى برئت العلة لم يلزمه بعد ذلك، وقيل فيه النظر، وإن ضربه فذهب سمعه أو بصره أو شيء من حواسه أو جوارحه مما فيه الدية فأداها ثم رجع ذلك الذاهب فقيل: لا يرجع بها إذا أداها، وإلا ففي ذلك النظر فيما أفسد، وقيل: لاشيء عليه بعد، وقيل ذلك في الدية وكذا في النظر.

واختلف أيضاً في نقصان المنافع فقيل: يعطى الجاني ماشاء ثم يحلف مابقي عليه شيء، وقيل الدية على قدر مانقص من ذلك بالتقويم، وإن انقطع الرعاف دون المدة على حسب الخلاف المذكور فيها فلكل منخر رعف دينار، وإن انقطع من واحد واتصل الرعاف من الآخر فللمنقطع دينار وللمتصل قيل النظر، وقيل: نصف الدية، وقيل: في ذلك النظر أيضاً ولو انقطع، وفي القيء نظر الحاكم، وقيل عشرون درهماً ولو اتصل، وقيل: فيه الدية إن اتصل والنظر إن انقطع، وإن تولد من الضرب ورم أو عقدة ففي ذلك النظر، والكي والاحراق كالجرح فيقاس بعد برئه.

وسن الطفل إن قلع فنبت قبل تمام سنة اختير أن يكون فيه بعير، وقيل فيه ثلث دية سن الرجل الكبير، وإن لم ينبت إلى سنة أو مات الطفل قبل أن ينبت السن المقلوع أو نبت بعد السنة ففيه دية السن تامة خمسة أبعرة (1)

(1) لقوله عليه السلام في حديث ابي موسى الاشعري: وفي كل سن خمس من الابل، والاسنان والاضراس كلها سواء لما روي في بعض الروايات والاسنان كلها سواء، ولأن كلها في اصل المنفعة سواء فلا يعتبر التفاضل. وهذا إن كان خطأ، فان كان عمدا ففيه القصاص.

:

-1 {Y-