جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

وكذا فيما يمنع الدمع أو يجريه متصلاً الدية الكاملة، وكذا في اتصال الريق أو المخاط أو البول أو الغائط أو الضحك ففي كل ذلك الدية الكاملة، ومعنى اتصال ذلك كثرة وقوعه وعدم القدرة على إمساكه، ولو كان ينقطع في أحيان، وإن كان حدث ذلك مرة أو مرتين أو اكثر لكن انقطع بعد ذلك، ولم يدم فقيل فيه ثلث الدية، وقيل نظر الحاكم، وقيل سوم عدلين

وفي الأثر: من ضرب رجلاً حتى أحدث بولاً أو غائطاً من قبله أو دبره فعليه السوم لا القصاص، وقد قضى عثمان فيه ثلث الدية، وإن وجاه، فأثر فيه فبال فله أرش الوجأة عشرة دراهم، وبالبول السوم وهو عند أبي عبدالله عشرون، وللغائط ضعفه، واذا وجأه على الذكر فانها له عشرون وان خنقه فأحدث فله السوم عند ابن محبوب وقال غيره له دية الجائفة وان نخسه فضرط فقال بعضهم: له أربعون دهما، وقال أبو عبد الله: في ذلك سوم، وكذلك في ذهاب حس الذوق من اللسان دية تامة، وفي اليدين إن بطلت الحركة منهما او اعوجتا او ارتعشتا او انقبضتا وبقيتا كذلك دية تامة (2) وفي إحداهما نصفها، وكذا حكم كل ما كان في الانسان من جارحتين من نوع واحد فان قطعت إحدى هذه الجوارح بعد وقوع المذكور فيها وأخذ المصاب عنها دية ففي ذلك الخلاف بين العلماء: قيل لها أيضاً بالازالة دية أخرى تامة

قال القطب في شرح النيل: وهو الصحيح، وقيل لها بالازالة نصف ديتها، وقيل ثلث ديتها، وعليه جل المشارقة، وقيل لها ربع ديتها وقيل خمس ديتها وقيل النظر وللجارحتين الزوجين إن زالتا بعد الإبطال دية الانسان التامة، على ماصححه القطب، وثلثها على ماعليه أهل عمان وفي ذلك الخلاف السابق بالأقوال المذكورة في الجارحة الواحدة،

والله أعلم

(1) لذهاب كمال المنفعة لأن حاسة الذوق عضوها اللسان.

(2) وكذلك لو بطلت حركة الرجلين او اعوجتا او اصابهما ما يبطل المنفعة منها فان فيها الدية كاملة، وفي الرجل الواحدة نصف الدية ولا خلاف في ذلك بين العلماء.

– 152 –