Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٩سواء، وله إن شاء قطع يد أحدهما ويأخذ من الآخر دية، وكذا الحكم في غير اليد من الأعضاء، وفي أكثر من اثنين كثلاثة وأربعة فصاعداً إذا قطعوا جارحة من غيرهم.
(فصل) واختلفوا في جواز التوكيل في القصاص في النفس فما دونها من الأعضاء، والمختار الجواز واختلفوا أيضاً في جواز هبة الجناية كأن يقول وهبت لك هذه الجناية أو حقي منها على الجاني أو ما أدرك على هذا الجاني علي.
وعلى القول بالجواز لايدرك الموهوب له قصاصاً في ذلك بل الأرش والدية أو العفو وذلك باتفاق منهم فيها أحسب إذ لم أجد من قال بادراك الموهوب قصاصاً والله اعلم.
ذلك
وكذا الخلاف في هبة دم العضو أي حقه فيه، وأما قوله وهبت لك هذا العضو فلا تجوز هذه الهبة، ووجه منع هبة العضو أن الهبة إنما هي مشروعة في المال أو في المنافع ولامنفعة للموهوب في ذلك ولا ملك، وقد يكون للموهوب شهوة أو بغض في الجاني، وكذا يمنع بيع والشراء به وإصداقه ونحو ذلك من المعاملات، ولاتقتص في قطع أو غيره من مريض حتى يبرأ إلا إن جنى تلك الجناية في مرضه ذلك فانه يقتص منه فيه، وقيل لا مطلقاً وان كان في جارحة الجاني الذي يراد القصاص منه جرح أو قرحة في موضع القصاص كره قطعها حتى تبرأ، وإن امتنع منه قبل البرء فلا يجبر على القصاص حتى يبرأ.
ولا يجوز الاقتصاص بقطع الأعضاء أو قلعها في الأوقات التي يخاف أن يتولد ضرر منه فيها أو على الجسد كله كوقت البرد الشديد، أو الحر الشديد، ويكون القصاص بشفرة حادة قاطعة، ولو جرح الجارح الأول
- 179 -