Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٠نه
بشفرة كليلة لأن الكلال، لا ينضبط، ولأن الاحسان مطلوب في كل شيء) لقوله) وإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وإن لم يوجد إلا تلك الآلة الكليلة التي وقع بها الجرح أولاً جاز القصاص بها، ويؤخذ القصاص بأمر الإمام أو قاضيه أو واليه أو نائبه ونحوهم ومع عدم الإمام فالسلطان العادل في مقامه وإن أخذ القصاص بدون هؤلاء مضى، ولا يلزم المقتص مداواة المقتص منه ولا قيمة دوائه ولا اجرة الطبيب إلا إن تبرع بشيء من ذلك، وإلا مايلزم من التنجية إن خيف هلاكه، وإن لم يوجد له غيره
ويجب القصاص بإقرار الجاني على نفسه بالجناية أو بشهادة العدول، ويؤخذ منه برضاه إن رضي وإلا أجبره الإمام أو القاضي، وليس لصاحب الحق أي الجناية جبره لئلا يكون جابراً له على أخذ حقه منه بنفسه وإن فعل بنفسه فلا تباعة عليه ويؤمر المجني عليه بجرح أو بقطع أن لا يقتص بذلك من غريمه قبل مضي سنة، فإن أبى فاقتص قبلها ثم مات بعد ذلك أو حدث فيه زيادة ضرر أو بطلان جارحة فليس له قصاص عن ذلك الحادث، ولا دية كما حكم بذلك النبي صلى الله عليه وسلم في المطعون في ركبته بقرن والقصة مشهورة، ثم نهي صلى الله عليه وسلم عن القصاص قبل البرء والحديث مرسل، فان أراد أن يتعجل حقه قبل سنة أو قبل برء او
(1) ولامر الرسول عائشة بشحذ المدية في الحديث المروي عنها وهو: وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بكبش أقرن يطأ في سواد ويترك في سواد وينظر في سواد، فأتى به ليضحي به فقال لها: ياعائشة هلمي المدية ثم قال: اشحذيها على حجر ففعلت ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه … وفيه استحباب إحسان الذبح وكراهة التعذيب كان يذبح بشفرة كليلة كما تقدم.
(2) وهذا الحديث جاء في مسلم الجزء الثالث في كتاب الصيد والذبائح و (باب الأمر باحسان الذبح والقتل وتحديد الشفرة) وسنده ونصه: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا اسماعيل بن علية عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن شداد بن أوس قال: ثنتان حفظتهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله كتب الاحسان على كل شيء فاذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحدّ أحدكم شفرته فليرح ذبيحته أ. هـ.
ويستحب أن لا يجد السكين بحضرة الذبيحة، وأن لا يذبح واحدة بحضرة أخرى ولا يجرها إلى مذبحها، وذلك من المثل الاسلامية والانسانية العليا
•
- IV. -