Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧١تجسم الجرح فله الدية لا القصاص، فان زاد جرحه بعد ذلك زيد له دية بقدر زيادة جرحه فلا قصاص له بعد ذلك والله اعلم، قلت: يك اقتص بجرح فَتَوي جارحه من القصاص وانعدم 295 الزمت عواقل المقتص كل قد غَم 296 لكنه يطرح منها عنهم ارش الجراح المستفاد الملتزم الملتزم 297 وقيل: بل في ماله وقيل: لا يُطرح منها بل جميعاً تُستلم 298 وقيل لاشيء عليه حيث لم يأخذ سوى يأخذ سوى حق به الشرع حكم 299
فدية المقتص منه
هذه الأبيات الخمسة مفروضة في مسئلة وهي أن المجروح أو المقطوع عضو منه إن اقتص من جارحه حيث يجب له القصاص بجرحه، أو قطع عضو قاطعه حيث يجب له القطع فمات المقتص منه من أجل ذلك القصاص، وهو معنى قوله فتوى (1) جارحة أي مات فذكر المصنف فيها
أربعة أقوال: الأول وأحسب أنه قول أكثر العلماء، وعليه أكثر العمل في عمان، وهو أن لأولياء المقتص منه ديةٌ على عاقلة المقتص ويسقط عنهم منها قدر أرش جراح ذلك المقتص ويسلمون الباقي.
القول الثاني أنهم يسلمون ديته كلها ولا يسقط منها أرش ذلك
الجراح.
القول الثالث أن الدية ليست على العاقلة بل في مال الجاني المقتص، ولا يلزم العاقلة منها شيء.
القول الرابع أن المقتص ليس عليه ولا على عاقلته شيء، ووجهه أنه
(1) التوى مقصور: الهلاك، وفي الصحاح: هلاك المال، واتواه غيره أهلكه وأذهبه، ويقال: اتوي فلان ماله، ذهب به، وهو مال تو، وفي حديث أبي بكر، وقد ذكر من يدعي من أبواب الجنة فقال: ذاك الذي لاتوى عليه، أي لاضياع ولا خسارة، وهو من التوى الهلاك
- IVI-