Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٢ما تعدى في شيء بعمد ولا خطأ، ولم يأخذ منه شيئاً غير حقه الذي حكم
له الشرع به. قال أبو عبدالله محمد بن محبوب: إن على عاقلة المقتص الدية كلها ولا يطرح منها شيء، قال: أرأيت لو أن رجلاً قطع شفتي آخر فاقتص بقطع شفتيه فمات المقتص منه؟ فإن قلتم بإسقاط دية جرحه فدية الشفتين هي الدية كلها لم يبق منها لأولياء الميت شيء فتذهب نفسه سبهللا) وهو كما قال، والله أعلم.
منه
وللموحد القصاص جائز من مشرك لا عكسه فكن فهم 300 وقيل جاز إن يكن معاهداً لكن يُرد الفضل في الأرش الأثم 301 قال في النيل وشرحه: ويقتص موحد من مشرك مطلقاً لشرف الاسلام لاعكسه مطلقاً، وقيل: يقتص المعاهد من الموحد بعد أن يرد للموحد ماتزيد جارحة الموحد على المعاهد كما يقتص الحر من العبد دون
العكس
قال الامام ابن رشد من المالكية: وأما قتل المؤمن بالكافر الذمي فاختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:
فقال قوم: لا يقتل مؤمن بكافر وممن قال به الشافعي والثوري وأحمد
(2)
وداود وجماعة (2)
(1) شبه اللا:
: من قول العرب: جاء سبهللا: اي بلا شيء، وقيل بلا سلاح ولا عصا. أبو الهيثم: يقال للفارغ النشيط الفرح، سبهلل والسبهلل: الباطل يقال جاء فلان سبهللا: أي ضالاً لايدري أين يتوجه؟ ويروى عن عمر رضي الله عنه انه قال: إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللا لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة.
(2) يؤيدهم ماروى أحمد والبخاري والنسائي وأبو داود والترمذي عن أبي جحيفة وقيل السائل قيس بن عبادة والاشتر قال: قلت لعلي هل عندكم شيء من الوحي ماليس في القرآن؟ فقالا: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إلا فهماً يعطيه الله رجلاً في القرآن وما في هذه الصحيفة، قلت: ومافي هذه الصحيفة؟ قال: «العقل وفكاك الأسير وأن لا يُقتل مسلم بكافره.
- 172 –