جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

الدم عن القاتل عمداً كان له القصاص باتفاق في النفس ومادونها من الجوارح الممكن فيها القصاص، وإن اختل شرط من هذه الأربعة فالخلاف حينئذ في الجميع، حتى قال بعضهم بقاعدة كلية جعلوها ضابطاً في هذه المسألة وهي إن كل من يأخذ القصاص من صاحبه يؤخذ منه إن جنى ومن لا فلا وقد مر هذا ولا نطيل هنا بذكر الأدلة لكل فريق من المختلفين لأن غرضنا الاختصار في هذا الشرح لقصورنا وخمود الهمم والله المستعان، ثم ذكر الناظم حكم القصاص بين الرجال والنساء، وإن كانت هذه المسألة داخلة في الضابط المذكور لكن لها خصوصية من وجه آخر عند بعض العلماء، كما ستعرفه إن شاء الله من

النظم وشرحه الآتي قال:

وجائز بين الرجال والنسا مع رد فضل الأرشِ حسبما علم 308 هو المشهور والبعض يرى أن ليس من رد عليها يلتزم 309

هذا

إعلم أن القصاص يجري ويثبت بين الرجال والنساء في الأنفس والجوارح ماعدا الفروج فلا قصاص في الفروج بين الصنفين لعدم المماثلة فيهما.

لكن اختلفوا فيما إذا قتلت المرأة الرجل أو جرحته جرحاً أو قطعت منه عضواً إن أراد القصاص منها هل عليها أن ترد عليه نصف الدية في ذلك؟ قال أكثر علماء المذهب: إن عليها في قصاص الأعضاء رد الفضل اليه وعلى وليها أيضاً إن قتلت وطلب قتل قاتلها أن يرد له نصف دية الرجل لأنها هي نصف الرجل، وهذا هو المروي عن علي بن أبي طالب من الصحابة وعن عثمان البتي وغيرهم، وحكى القاضي أبو الوليد الباجي عن الحسن البصري أنه لا يقتل الذكر بالأنثى، وحكاه الخطابي في معالم السنن قال ابن رشد: وهو شاذ ولكن دليله قوي لقوله تعالى: والأنثى بالأنثى قال: وإن كان يعارض دليل الخطاب هاهنا.

يعني

- IVO -