جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

للأخبار الواردة بذلك ولمكان حق الأب على الولد

واختلفوا حيث يجب القصاص فيعفو عنه الولي بشرط نزوله إلى الدية هل له ذلك؟ فقال مالك بن أنس وأبو حنيفة والثوري والاوزاعي وجماعة: ليس له أن ينزل عن القصاص إلى الدية إلا إن رضي بذلك الجاني وإنما له الخيار بين القصاص أو العفو بدون الدية، وقال الشافعي وأحمد وأبو ثور وداود وجمهور الفقهاء: إن للولي الخيار بين القصاص والدية ولو لم يرض الجاني بذلك، وعليه المذهب والله أعلم قال

الناظم:

في ذي العين مهما يقتلع عين أخي العينين خلف يرتسم 310

بعض يقول دية العين له وبعضهم بالديتين قد حكم 311

ووجهه العين من الجاني هنا قامت مقام الاثنتين في التظلم 312 لأجل هذا أسقطوا قصاصها فقديت بديتين تغترم 313 وأوجب القصاص بعضهم له مع دية العين على المقتص ثم 314 وبعضهم قال الرجوع لازم إن ذهبت في الله لا إن اغترم 315 ذكر الناظم في هذه الابيات الستة مسئلة في حكم ذي عين واحدة قلع عيناً من ذي عينين وذكر فيها أربعة أقوال:

الأول أن له دية عينه المقلوعة فقط ولا قصاص له من ذي عين واحدة (1) وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يفتدي وإما أن يقتل، رواه الجماعة لكن لفظ الترمذي: إما أن يعفو وإما أن يقتل. وقوله (بخير النظرين إما أن يفتدي وإما أن يقتل) يدل ظاهره أن الخيار الى الأهل الذين هم الوارثون للقتيل، والى أن القصاص والدية واجبان على التخيير، واليه ذهب الشافعي في قول له، وقال مالك وابو حنيفة واصحابه والشافعي في قول آخر أن الواجب بالقتل هو القصاص لا الدية فليس للولي اختيارها لقوله تعالى كتب عليكم القصاص في القتلى) ولم يذكر الدية، ويجاب بان عدم ذكر الدية في الآية لا يستلزم عدم ذكرها مطلقاً، فقد ذكرت في حديث أبي هريرة والذي ذكرناه في حديث أبي شريح الخزاعي، وجاء في حديث ابن عباس الذي رواه البخاري والنسائي والدارقطني في تفسير قوله تعالى فمن عفي له من أخيه شيء قال: فالعفو أن يقبل في العمد

الدية.

- IW-