جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

اقتص من يمناه وإن كانت يسرى اقتص من يسراه.

واختلفوا ايضاً إن نزل عن القصاص واختار الدية عنها فقيل: له دية عينين، وهي الدية الكاملة لأن عينه بانفرادها تنزلت منزلة عينين، فهي كالعضو الواحد المنفرد في الانسان مثل العقل والذكر ونحوه، وقيل له دية عين واحدة، وقيل بالتفصيل السابق كما ذكر فيهما يأتي فقال:

وإن عفا واختار عنها دية فالخلف في ذلك أيضاً قد رسم 17 دية عين بعضُهم قال له وبعضهم بالدية الكبرى حكم 318 وبعضهم ينظر في العين التي ذهبت وفي الذي بها ألم 319 إن أخذ الأرش لها فدية هنا وإلا ديتان يستلم 320 قال في النيل وشرحه: فصل: ومن له عين واحدة فنزعت فهل له الدية دية الانسان كاملة وهي دية الجارحتين المتعددتين من جنس واحد كالعينين لأنها تنزلت بانفرادها عن الأخرى بذهاب الأخرى قبلها منزلة ماهو فيه عضو واحد، فصارت لها دية تامة كالمنفرد في الانسان؟ أو له نصفها، أي نصف دية، لأنه قد كانت له أخرى فزالت فهذه نصف اثنين؟ أو تم لها الدية إن لم يكن زوال الأولى من قبل العباد بل بما جاء من قبل نفسه أو من قبل الله كرمد ومصادمة ونحوه أو لاتتم لها بل لها النصف كغيرها من الجوارح المثناة إذا زالت واحدة وبقيت الأخرى فنزعت، يعني أن فيها من الخلاف ما في العين.

قال الشارح: والأولى تأخير هذا التشبيه عن قوله إلا إن نزعت في سبيل الله كجهاد المشركين أو المنافقين أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو إقامة حق بأن عوقب بذلك خلاف، وكذا في الأذنين ونحوهما مما تعدد، ومن ولد أعور أو ولد بلا عين وله عين واحدة فله عليها دية

تامة.

- IV-