Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٠وأجمعوا أن لا قصاص في نقص البصر، إذ لا وصول اليه، وقال القطب أيضاً: وإن فقأ العين عين أعور فله أن يفقأ له واحدة صحيح
مثل عينه لا كلتيهما ويرد عليه دية عين إن ذهبت عينه بعلة أو جهاد، وإن أصابه بها إنسان فأخذ ديتها فله دية عين واحدة أو يقتص بها مخير بين الوجهين انتهى كلامها مع بعض تصرف ثم قلت:
322
وقالع عيني أخيه فله واحدة قلعاً وأخرى تُغترم 321 أو دية العينين أما إن يُرد قلعهما معاً فبالمنع جزم 2 كذلك اليدان والرجلان لا يقتص بالعضوين طرا حيث عم 323 وقيل بل له القصاص فيهما وإنني أرى القصاص ملتزم 324 تكلم المصنف هنا فيمن قلع لغيره عينيه كلتيهما عمداً عدواناً، وسماء أخاه لأن المسلم أخو المسلم أحب أم كره كما في الحديث الصحيح، وفيه إشارة إلى أنه لاقصاص بين مسلم ومشرك لأن المراد بالأخوة هنا أخوة الاسلام، وهو مطلق التوحيد هنا والحكم فى ذلك أن هذا المجني عليه هنا له الخيار بين أحد شيئين: إما أن يقتص من الجاني بقلع عين واحدة يختار أيهما شاء من عينيه ثم يأخذ للاخرى ديّة عين نصف الدية التامة أو يأخذ ديتين لعينيه معا وليس له قلع عينيه معا فيتركه بلا عين، وكذلك سائر الجوارح التي هي في الانسان عضوان من جنس واحد كاليدين والرجلين وغير ذلك لا يقتص بالعضوين جميعاً بل بواحد ويأخذ
بالثاني دية
وقيل له أن يقتص بالعينين معاً لأن ذلك تمام حقه وهو أحب إلى كما
(1) وفي الجزء الثالث من صحيح البخاري (باب) لايظلم المسلم المسلم ولا يسلمه): حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب أن سالماً اخبره أن عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة.
- 14.-