Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨(موتاً وقتلا) انتصبا على نزع الخافض أي بالموت والقتل، وفي ذكر الإبادة والقتل براعة استهلال، وهو ان يذكر المتكلم في صدر كلامه ما يؤذن في مقصوده، وكذا في قوله (العدم) اهـ. قال الناظم: حمداً كثيراً ليس تحصيه النهى كما له أهل تعالى ذو القدم (النهي) بالقصر جمع نهية بضم النون وهي العقل، يقول أحمده تعالى حمدا كثيراً غير متناه ولا محصورٍ على ما أولانا من صنوف النعم الدينية والدنيوية التي لا تعد ولا تحصى كما هو له أهل تعالى عن جميع النقائص، وهو (ذو القدم) بكسر القاف أي القديم، و (القدم) هو
عبارة عن نفي سبق العدم له تعالى مطلقا فهو من الصفات الذاتية. على الذي ألهمنا من علمه بشرعه المنير كشاف الظلم قوله (على) إلى آخره الجار يتعلق (بحمداً) من قوله حمداً كثيراً، أي أحمد الله حمداً كثيرا على ما إلى آخره، وإلهام الله العبد تلقينه للعلم وسائر الخيرات والمصالح، و (المنير) اسم فاعل من أنار بمعنى استنار اللازم أي ضاء ووضح أو من المتعدي أي منير الحق للخلق فان الشريعة المطهرة نشيرة في نفسها منيرة لبصائر ذوي العقول والإيمان، والإنارة مطلق الإضاءة، وقوله (كشاف الظلم) هو فع ال صيغة مبالغة من عن الشيء، وهو رفع الحجاب عنه، و (الظلم) بضم الظاء المعجمة وفتح اللام جمع ظلمة كغرفة وغرف وهي نقيض النور، والمراد هنا ظلمة الجهل على طريق الاستعارة التبعية) او المجاز الارسالي. أرشدنا إلى مسالك الهدى وخَصَّنا بأضرب من النعم
الكشف
(1) أو على سبيل الاستعارة المكنية أي كشاف ستور الظلم، فقد شبه الظلم التي تخفي المرئيات بالسور التي تخفي المخبات وحذف المشبه به ورمز له بشيء من لوازمه وهو الكشف والاستعارة التبعية في الكشف الذي شبه به التبديد بمعنى الازالة ثم اشتق من الكشف والاستعارة التبعية في الكشف الذي شبه به التبديد بمعنى الازالة ثم اشتق من الكشف بمعنى التبديد (كشاف) بمعنى مبدد على طريق الاستعارة التصريحية التبعية كما ذكر الشارح الفاضل.
- IA-