جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩

أي من جملة النعم التي يجب أن نحمده تعالى إرشاده إيانا إلى مسالك الهدى، والإرشاد الهداية: أرشده الله هداه، والرشد بضم الراء وإسكان الشين، والرشد بفتح الراء وفتح الشين المعجمة الاستقامة على طريق الحق مع تصلب فيه قاله في القاموس، و (المسالك) جمع مسلك وهو الطريق، والمراد هنا طريق الحق وهو الهدى وهو قوله (وخصنا) إلى آخره أي وله الحمد تعالى على تخصيصه إيانا بأضرب من نعمه على سائر خلقه، وفيه تحدث بالنعمة عملاً بقوله تعالى وأما بنعمة ربك

فحدث.

سبحانه عليه لا نحصي الثنا إذا الثناء نعم نته جمم قوله (سبحانه) أي تنزيهاً له تعالى عما لا يليق بجلاله من صفات

المخلوقين. فهو () مصدر سماعي السبح بتشديد الباء) أو اسم مصدر له أو هو مصدر قياسي لسبح المخفف، فهو من السباحة في الماء لأن السابح قد يبعد فيه)، والتنزيه فيه بعد عن النقائض، وعلى التقديرين فهو علم جنس للتنزيه والتقديس منصوب بفعل مقدر أي سبحت سبحان، وقوله (عليه لا نحصي الثنا إلى آخره .. أي نعترف بالمقصور عن أن ثناء عليه تعالى مطابقا لنعمه لائقا بجلاله، كيف وإلهام الثناء

نحصي

(1) فالتسبيح منه ما يكون للتنزيه والتقديس تقول: سبحت الله نزهته عما يقول الجاحدون، ويكون بمعنى الذكر والصلاة، يقال: فلان يسبح الله: أي يذكره بأسمائه ومنه فلولا أنه كان من المسبحين) أي من المصلين، وسميت الصلاة ذكرا لاشتمالها عليه ويأتي التسبيح بمعنى التعجب والتعظيم نحو: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلام إذ فيه معنى التعجب من الفعل الذي خص عبده، به، ومعنى التعظيم بكمال قدرته، و (سبحانه) منصوب على المصدر غير متصرف الجموده، قال ابن جني: (سبحان) اسم علم لمعنى البراءة والتنزيه بمنزلة عثمان وعمران اجتمع في سبحان التعريف والألف والنون وكلاهما علة تمنع من الصرف.

(2) وفي لسان العرب: وسبح (بالتخفيف).

لغة، وعندي

ان

(سبحان) ليس بمصدر سبح إنما هو مصدر سبح

-11 -