جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨١

ذكرته في النظم

ومن قلع عيني رجلين من كل واحد عيناً حكم لهما عليه بقلع عين واحدة إن أرادا قصاصاً، فإن شاءا قلعاها معاً وحدها سواء كانت اليمني أو اليسرى، إن قلع يمني أحدهما أو يسرى الآخر، وإن قلع منهما جميعاً اليمنى أو اليسرى كان لهما أن يقلع منه ماقلع منهما، وعلى كل حال ليس لهما قلع عينيه كلتيهما)، ولكن لهما عليه بعد قلع عينه دية عين أخرى يقسمانها بينهما نصفين إن إقتصا معاً بالعين المقلوعة. وإن اختار أحدهما القصاص والثاني الدية لعينه كان لكل واحد منهما ما اختاره، وإن أرادا جميعاً الدية فلكل واحد دية عينه، وإن تسابقا إلى القصاص كل منهما أراده فهو للسابق منهما وللآخر الدية، وكذلك غير الأعضاء المتعددة، وكذا إن كانت جناية واحد في أناس

العينين من جميع متعددين أكثر من واحد فعلى هذا الترتيب فافهم، وقيل لهما أن يقتصا منه كل واحد بعينه كما تقدم في التي قبلها والله أعلم

اللسان

ولا قصاص في لسان أخرس بل ثلث من دية الفصيح ثم 325 من قطع لسان أخرس فلا قصاص للأخرس من صحيح لعدم المماثلة في العضوين التي هي شرط في وجوب القصاص، وإنما له دية لسانه، وهي ثلث الدية التامة، وقيل فيه سوم العدول، وقيل لسان الاخرس دية تامة كلسان الفصيح ذكر الخلاف الامام ابن رشد في النهاية، والقول الأول عليه أكثر العلماء والله أعلم، قال الناظم:

(2)

واختلفوا في السن مهما كسرت قبل القصاص جائز وقيل لم 326 وباتفاق لازم في قلعها كذا بقطع البيضتين قد لزم 327

(1) وهذا من رأفة الشرع لكيلا يبقى أعمى فلا تقلع منه إلا عين واحدة ويغرم بالدية عن الثانية. (2) وهو أن له دية لسانه، وهي ثلث الدية التامة

327

-141 -