جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

وذكر في البيت الأخير البيضتين ان القصاص يثبت ويلزم فيهما إن قطعتا من أصلهما وهو كذلك فيهما، وفي كل عضو توجد فيه المماثلة مع مقابله من الجاني والمكافأة أيضاً أعني أن يكونا متكافئين في جميع شروط القصاص المذكورة آنفاً والله أعلم، قال الناظم:

و جائز في الأذن أيضاً إن تكن قد قطعت أو بعضها قد اصطلم 328 إن قطعت الأذن من أصلها جاز فيها القصاص، قال الله سبحانه وتعالى: والأذن بالأذن إلى آخر الآية، وكذا إن قطع بعضها قيست الصحيحة منه بقرطاس أو غيره، ويؤخذ له من أذن الجاني على قدر ذلك وإن أراد الدية فله ذلك والله أعلم ولا قصاص في جراح الحلقِ بل ديته وهكذا إذا خُرم 329

لا يجوز القصاص في جراحات الحلق وثقبه أو خرمه لأنه موضع خطر ولا يؤمن منه تلف النفس والمماثلة في ذلك عسرة جداً بل فيه الدية، وقالوا في رجل طعن رجلاً في حلقه فخرق وريده ثم التام ذلك وصح هل فيه قصاص؟ قال أبو المؤثر أو غيره: لانرى في ذلك قصاصاً وديته في ذلك دية الجائفة: ثلث الدية وعن أبي علي مثله، قالوا: لانرى قصاصاً في العنق والنافذة فيه ثلثُ الدية فان نفذت من الجانب الآخر فنافذتان لهما ثلثا الدية، وتوقف بعض العلماء عن القول بنافذتين في العنق، والجراحة في العنق مثل الجراحة في القفا والبدن، والله أعلم

ولا قصاص في اليد الجذما ولا في رجله العرجا إذا ماتصطلم 330

اليد الجذماء هي المقطوعة، والعرج في الرجل بكسر الراء وسكون

- IAT-