جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

الفصل الثاني

في القصاص في الأنفس

الفتاة وكذا

منه لها القصاص مطلقاً لَزِم 333 فيما عدا الفرجين أما فيهما فلا قصاص بل ديات تستلم 334

على حدة، فلا يقتص

تقدم في قصاص الجوارح أنه (أي القصاص مطلقاً) يكون بين الأحرار الموحدين البلغ العقلاء فيما بينهم، ويكون بين العبيد فيها بينهم، وكذا بين المشركين فيما بينهم، على أنهم ملة واحدة وعلى أنهم ملل فلا يكون إلا فيما بين أهل كل ملة يهودي من نصراني كعكسه (1) وهكذا في سائر الملل، ويقتص موحد من مشرك مطلقاً لشرف الإسلام" دون العكس مطلقاً، وقيل يقتص من الموحد بعد أن يرد للموحد ماتزيد جارحة الموحد عليه من

المعاهد

الدية، وكذا في القتل وإتلاف النفس

منهم

ويقتص الحر من العبد ولا يقتص العبد منه لعدم المكافاة

ويقتص للطفل من البالغ أبوه فإن لم يكن أب فجده أبو أبيه لاغيرهما، وقيل: لا يقتص له احد حتى يبلغ، ولا قصاص للبالغ من الطفل لأن عمده خطأ، وكالطفل في ذلك كالمجنون والأبكم والاصم في أن لهم القصاص من الجاني عليهم بواسطة الأب، ولايقتص منهم لأن

(1) أي ولا يقتص نصراني من يهودي

(2) أي لا يقتص مشرك من موحد فقد أخرج البخاري في باب كتابة العلم) عن أبي جحيفة قال قلت لعلي: هل عندكم كتاب؟ قال: إلا كتاب الله أو فهم أعطيه رجل مسلم أو ما في هذه الصحيفة، قال قلت: فما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل وفكاك الأسير ولا يقتل مسلم بكافر. واحتج أبو حنيفة بعموم آية القصاص وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس .... على أنه يقتل المسلم بالكافر الذمي وعلى قتل الحر بالعبد، وقد خالفه الجمهور فيهما وحكى الشافعي الاجماع على خلاف قول الحنفية في ذلك

- 1 A 0 -