Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٦جميع
عمدهم خطأ، وقيل أيضاً لايقتص لهم أحد كالخلاف في الطفل في مسائله، وقيل إن كان الجنون والصمم والبكم من زمان الصبا فلأبيه أن يقتص له ولا يقتص منه أحد، وإذا صحا أحد الثلاثة فله أن يقتص بعد الصحو إذا لم يقتص له احد قبل ذلك
ويكون القصاص بين الرجال والنساء في النفس ومادونها، وإذا اقتصت منه ردت له فضل مازاد عنها وإذا اقتص هو منها فهي تزيده أيضاً فضل أرش جرحه أو عضوه وكذا في ديات الأنفس، وقيل لا تقتص المرأة من الرجل) مطلقاً
،
وفي المسئلة أقوال غير هذا وقد مر ذكرها، ويجب القصاص في العمد باتفاق، وفي شبه العمد خلاف، ولا قصاص في المنقلة والهاشمة والأمة
والجائفة والنافذة
واختلفوا فيمن قتل أحداً بإكراه غيره له على القتل، فقال قوم: إن القصاص على مباشر القتل دون الآمر، وعليه الشافعي ومالك والثوري وأحمد وأبو ثور وجماعة من الفقهاء قالوا: وعلى الآمر العقوبة فقط. وقالت طائفة: يُقتلان جميعاً، وهذا إذا لم يكن للآمر سلطان على
المأمور، وأما إذا كان له عليه سلطان ففي ذلك ثلاثة أقوال: قال قوم: يُقتل الأمر دون المأمور، وإنما على المأمور العقوبة فقط، وبه قال داود وأبو حنيفة وأحد قولي الشافعي
وقال قوم: يقتل المأمور دون الأمر
،
وقال قوم: يُقتلان جميعاً، وبه قال مالك. ولكل فريق استدلال لاتطيل بذكره.
(1) وقد جاء عن على وحكي عن الحسن ورواية عن أ أحمد: أن الرجل إذا قتل المرأة لا يقتل بها بل تجب
ديتها.
-147 -