Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٧وإن اشترك في القتل عامد ومخطيء أو مكلف وغير مكلف كصبي أو مجنون فإن العلماء اختلفوا في ذلك، فقال بعضهم: على العامد القصاص وعلى المخطيء والصبي أو المجنون نصف الدية، وعليه مالك والشافعي لكن مالك يجعل هذا النصف على العاقلة، والشافعي يقول في ماله، والمذهب الأول وعليه الأكثر
وكذلك قالوا في حر وعبد قتلا عبداً: إن العبد يقتل بالعبد، وعلى الحر نصف قيمته، وكذا إن اشترك مسلم وذمي في قتل رجل على هذا
الحال.
وقال أبو حنيفة: إذا اشترك من يجب عليه القصاص مع من لايجب عليه فلا قصاص عليهما معاً بل الدية، قال: لأن هذه شبهة فإن القتل لا يتبعض، ويمكن أن يكون تلف نفسه واقعاً من جهة الذي لاقصاص عليه، كما يمكن كونه واقعاً من شريكه الآخر، وقد قال): «إدروا
الحدود بالشبهات وإذا لم يكن القصاص ثبت بدله وهو الدية. وعمدة أهل القول الأول النظر إلى المصلحة التي تقتضي التغليظ
لحوطة الدماء، فكأن كل واحد منهما انفرد بالقتل فلة حكم نفسه. واعلم أن القصاص يُحكم به ويجري بين الرجال والنساء البلغ الأحرار الموحدين في النفس ومادونها من الأعضاء إلا الفرجين لعدم المكافأة فيهما كما مر في مواضع، لكن ورد خلاف العلماء هنا في رد الفضل من الدية في الأعضاء وفي النفس فيما بين الرجل والمرأة من التفاضل في ذلك كما ذكره المصنف هنا حيث قال:
(1) عن علي مرفوعاً: إدرؤا الحدود بالشبهات، وفيه المختار بن نافع قال البخاري: وهو منكر الحديث قال: واصح ما في الباب حديث سفيان الثوري عن عاصم عن أبي وائل عن عبدالله بن مسعود قال: ادروا الحدود بالشبهات ادفعوا القتل عن المسلمين ما استطعتم، وروى ابن أبي شيبة من طريق ابراهيم النخعي عن عمر بلفظ: لأن أخطيء في الحدود بالشبهات أحب إلي من أن أقيمها بالشبهات، وفي مسند أبي حنيفة للحارثي من طريق مقسم عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ: ادروا الحدود بالشبهات.
- JAY-