جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠

،

والتوفيق إليه نعم تفوت الحصر والإدراك ومع ذلك لا يستطيع شكره إلا بتوفيقه وإعانته، وتلك نعم تستوجب شكراً أيضا، كما قال محمود الوراق:

إذا كان شكري نعمة الله نعمةٌ عليَّ له في مثلها يجب الشكر فكيف بلوغ الشكر إلا بحمده وإن طالت الأيام واتسع العمر وذلك هو معنى قول الناظم إذ الثناء نعم منه أي لا نحصي الثناء عليه لأن الثناء نعم منه تعالى (جمم) جمع جمة أي كثيرة أ. هـ.

قال:

ثم

ومن

الصَّلاة والسلام اتصلا مشيعين بالثناء المنسجم على الرسول المصطفى نور الهدى وخير مبعوث إلى خير الأمم ابتدأ الناظم هذه المنظومة الشريفة بالبسملة وثنى بالحمدلة وثلث بالصلاة والسلام على الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه بالأحاديث الواردة في ذلك كما قدمنا، والصلاة من الله على عباده المؤمنين رحمة لهم، الملائكة شفاعة، واستغفار ومنا دعاء بزيادة الخيرات وإعلاء الدرجات، والسلام الدعاء بالسلامة من جميع الآفات، وقوله (مشيعين) أي مصحوبين بالثناء، وهو بتقديم المثلثة على النون المدح وبتقديم النون عليها ضد، و (المنسجم) القاطر أو مع سيلان قليل، و (الرسول) فعول من الرسالة وهو هنا نبي أوحي اليه بشرع وأمر بتبليغه، والمراد به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم و (المصطفى) اسم مفعول من الاصطفاء أي المختار وهو نور الهدى) أي منير بالهدى أو لأجل الهدى فالاضافة بمعنى الباء على الأول وبمعنى اللام على الثاني، وهو أي الرسول (خير مبعوث إلى خير الأمم)، وخير اسم تفضيل من خار يخير والمبعوث المرسل وهو خير الانبياء والمرسلين وأفضلهم على الاطلاق لقوله أنا سيد ولد آدم ولا فخر وأمته خير الأمم لقوله تعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس (1) (1) آل عمران 110 ونصها: كنتم خيرا أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله * ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم * منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون)

- r. -