جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

والرمية بالحجر لاقصاص فيها لعدم انضباطها، فان جرحت قيس جرحها فان أمكن القصاص ففيه القصاص وإلا فالدية دية الجرح. وضربة العصا لاقصاص فيها ولها الأرش إن أثرت عشرة دراهم، وإن لم تؤثر فخمسة، فإن أدمت أو بضعت قيس الجرح وأعطي ديته، وإن أثرت في الوجه فعشرون درهما، وإن لم تؤثر فيه فعشرة ضعف سائر الجسد، أما مقدم الرأس فكا الجسد لا يزاد عليه فيهما دون الدامية

والله أعلم قلت:

وركضة

وسَفْعة

وكَسْعَةٌ

وتسعة ووجأة كالضرب أو سوماً حكم 360 والدفرُ والنَّخس مع الخنق وما أشبهه في الكل سوم يلتزم 361 إعلم أن الفقهاء اختلفوا في الأحداث والجنايات على الانسان فيها دون الدامية وفي غير لطمة الوجه كالضربة بالسوط ووطأة الرجل وكالسفعة (1) والكسعة (2) وحرق النار ونحو ذلك منهم من قال إن هذا كله حكمه حكم الضرب يعطى فيه أرش المؤثرة إن أظهر أثراً وأرش غير المؤثرة عند عدم الآثار مطلقاً.

ومنهم من قال: ليس في هذا كله غير سوم العدول، قال في بيان الشرع: واعلم ان الركض (3) ليس فيها قصاص إلا سوم أهل العدل،

(1) يقال: سفع وجهه بيده سفعاً: لطمه، وسفع عنقه: ضربه بكفة مبسوطة، والسفعة اللطمة، وسفعه بالعصا: ضربه، وسفع ناصيته ورجله يسفع سفعاً: جذب وأخذ وقبض، وفي التنزيل الجليل: لنسعفن بالناصية)، وناصيته: مقدم رأسه أي لنأخذن بالناصية إلى النار، كما قال: فيؤخذ بالنواصي

والاقدام.

(2) الكسعة: المرة من الكسع وهو أن تضرب بيدك أو برجلك بصدر قلمك على دبر انسان أو شيء، وفي حديث زيد بن أرقم: أن رجلاً كسع رجلاً من الانصار: أي ضرب دبره بيده، وكسعهم بالسيف: اتبع أدبارهم فضربهم به مثل يكسوهم على البدل (3) الركضة: المرة من الركض وهو الضرب يقال: ركض الدابة ركضاً: ضرب جنبيها برجله، وقال الجوهري: ركضه البعير: اذا ضربه برجله ولا يقال رمحه، إنما يرمح ذو الحافر.

- 194 -