جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

والمرأة المشركة نصفُ الرجل المشرك من أهل ملتها، روى أبو داود) عن ابن عمر عنه: «دية المعاهد نصف دية الحر»، وروى الطبراني عن ابن عمر: «دية الذمي دية المسلم قال قطب الأئمة: أي كدية المسلم في الوجوب لا في المقدار، قلت: في هذا التفسير نظر؟ لأن هذا أعنى معنى الرواية قول الجماعة من أئمة الفتوى، وهو مروي عن أبي حنيفة والثوري وجماعة من الصحابة عن ابن مسعود وعمر وعثمان، وقال به جماعة من التابعين ومن السنة أيضاً مارواه معمر عن الزهري قال: دية اليهودي والنصراني وكل ذمي مثل دية المسلم) قال وكانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي حتى كان معاوية فجعل في بيت المال نصفها وأعطى أهل المقتول النصف، ثم قضى عمر بن عبد العزيز بنصف الدية وألغي الذي جعله معاوية في بيت المال، قال الزهري: فلم يقض لي أن أذكر بذلك عمر بن عبدالعزيز فأخبره أن الدية قد كانت تامة لأهل الذمة

وقد ورد في السنة أيضاً ماهو أبعد من مساواة الذمي للمسلم في الدية، وهو مساواته في الدم والقصاص، فقد روى ربيعة بن أبي عبدالرحمن عن عبد الرحمن السلماني قال: قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من أهل القبلة برجل من أهل الذمة وقال أنا أحق من وفي بعهده، ورووا قالوا: وهذا مخصص لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: لا يقتل مسلم بكافر أي أريد به الكافر الحربي دون الكافر المعاهد، ولكن أهل الحديث قد ضعفوا حديث عبد الرحمن السلماني، وكذا مارووا

ذلك عن عمر

في ذلك عن عمر عن طريق القياس فإنهم اعتمدوا على إجماع المسلمين على أن

وأما

يد المسلم تقطع إذا سرق مال الذمي، قالوا: فإن كانت حرمة ماله كحرمة مال المسلم فحرمة دمه كحرمة دمه قلت: لايصح قياس النفوس

(1) وفي لفظ أن النبي قضى أن عقل أهل الكتابين نصف عقل المسلمين.

- T.Y-