جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

على الأموال لوجود الفارق من جهات لانطيل بذكرها

وروى احمد والترمذي والنسائي وابن ماجة: عقل أهل الذمة نصف عقل المسلمين، يعني بالعقل الدية، وقال الشافعي: دية الكتابي ثلث المسلم، وقال أبو حنيفة: مثل دية المسلم مائة من الإبل، والخلف متى تساوي المرأة الرجل ومتى لاتساويه في الجراح ومادون النفس؟ ولا تساويه أصلاً أعني المرأة المشركة مع الرجل المشرك من ملتها كالخلاف في المسلمة مع المسلم، وقد مر ذلك في مواضع وبقي الكلام على المرتد إذا طلبه الامام ففاته ثم قتله أحد قبل أن يستتاب أو قتله قبل طلب الامام له أو حيث لا إمام، فقيل لاشيء فيه وعلى قاتله عقوبة لأنه أفاته، وقيل فيه دية الكتابي، وقيل دية المجوسي، وقيل دية أهل الدين الذي ارتد اليه. وأما دية العبد الرقيق فعلى قدر قيمته ولا يجاوز بها دية الحر، ودية الأمة قيمتها بلغت ما بلغت حتى تجاوز دية الحرة ثم ما لها إلا دية الحرة، ودية العبد كذلك حتى تجاوز دية الحر فما له إلا دية الحر. ولا ترد الأمة إلى نصف دية العبد وقيل: دية الأمة لاتجاوز دية الحر وتجاوز دية الحرة، وقيل العبد والأمة لا يبلغان دية الحرة فينظر إلى مانقص من العبد أو الأمة بالقيمة، وقيل يعتبر فيه ما يعتبر في الحر فتجعل قيمته بمنزلة مائة من الإبل للحر

وإن جُرح العبد في جارحة ناقصة أعطى أرشها بالحساب من قيمته، ونقص عنه من ذلك الحساب بقدر الناقص من تلك الجارحة، وكل جارحة في الحر لها نصف أو ثلث من ديته فلمثلها في العبد نصف أو ثلث من قيمته يعطى لسيده بالنظر إلى وقت الجرح على الصحيح، وقيل بالنظر إلى وقت الحكم لا بالنظر إلى ما اشترى به العبد فعين العبد نصف قيمته، وعيناه قيمته تامة، وهكذا في الأذنين وسائر الجوارح، وذكره قيمته تامة ونافذته ثلث قيمته.

- T.A-