Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩وهكذا يحسب ما مر في الحر في الجوارح والمنافع فإذا جرح اعتبركم يكون أرش الجرح لو كان في الحر هل هو عشر الدية أو أقل أو أكثر؟ فيعطى كذلك عشر القيمة أو أقل أو أكثر، وماتتم فيه الدية في الحر تتم فيه القيمة في العبد، وكل ما في الحر فيه النظر والسوم فكذا في العبد يسام في الحر مقداره من ديته ويسام في العبد مقداره من قيمته
،
واختلف الفقهاء في العبد إذا جنى عليه جان بما يبلغ تمام قيمته، وأخذ سيده ذلك الأرش من الجاني هل ينعتق العبد بذلك لأنه كأنه كاتبه فأدى اليه ثمنه أم هو باق على رقه وهذا هو الصحيح وعليه الأكثر .. ومن قتل عبداً فعليه قيمته كان عمداً أو خطأ، ولو جاوزت دية الحر وقال أبو حنيفة: لايزاد في قيمة العبد على دية الحر فاذا ساواه نقص منها لحرمة الحر، ومذهب مالك قيمته بلغت ما بلغت لأنه مال، ولا يقتل حر بعبد، وقال بعض يقتل (1) وقد مر ذلك وقيل إن كان القتل حرابة أو غيلة قتل به، وإلا فلا، وعن أبي حنيفة يقتل. بعبد غيره) ومذهب النخعي أنه يقتل بعبده وعبد غيره، وإن قتل الكافر العبد المسلم فقيل يقتل به، وبه قال ابن القاسم وقيل لايقتل به وهو قول سحنون، وإن اتقى السيد بعبده بين الرمي والوصول فقتل العبد فقيل يقتل به، وقيل لا، وإذا جنى العبد فليس علي سيده سوي نفس عبده ولا تباعة عليه إذا
(1) حكى صاحب البحر الاجماع على انه لايقتل السيد بعبده إلا عن النخعي وبعض التابعين. (2) وحكاه صاحب البحر عن أبي حنيفة وأبي يوسف، وحكاه صاحب الكشاف عن سعيد بن المسيب والشعبي والنخعي وقتادة والثوري وأبي حنيفة وأصحابه، واحتج المثبتون للقصاص بين الحر وعبده بحديث سمرة، ونصه: عن الحسن عن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قتل عبده قتلناه ومن جدع عبده جدعناه، رواه الخمسة، وقال الترمذي، حديث حسن غريب، وفي رواية لأبي داود والنسائي: (ومن خصى عبده خصيناه. واحتج النافون للقصاص بين الحر والعبد بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلاً قتل عبده متعمداً فجلده النبي صلى الله عليه وسلم ونفاه سنة ومحا سهمه من المسلمين ولم يقده به وأمره أن
يعتق رقبة، وفي الباب عن عمر عند البيهقي وابن عدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولا يقاد مملوك من مالك ولا ولد من والده
-1.1 -