جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

إعلم أن العلماء اتفقوا على أن الواجب في جنين الحرة وفي جنين الأمة من سيدها إذا سقط ميتاً هو الغُرة لما ثبت عنه من حديث أبي هريرة) وغيره ان امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها فقضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة عبد أو وليدة واتفقوا على أن قيمة الغرة الواجبة في ذلك عند من رأى أن الغرة الواجبة في ذلك محدودة بالقيمة، وهو مذهب الجمهور: انها ستمائة درهم إن كان الجنين ذكراً، وثلاثمائة درهم إن كان انثى، وإن كان مُشكلاً فالنصف من الحالين أعني من حال الذكورة ومن حال الأنوثة، وهو أربعمائة وخمسون درهما"، هذا إذا خرج الجنين كامل الخلق وهو ميت لاروح فيه، وأما إذا خرج حياً ثم مات فديته تامةٌ: دية الذكر إن كان ذكراً ودية الأنثى إن كان أنثى وقالت طائفة من الفقهاء إن الغرة لا تحد بقيمة معينة وإنما هي عبد للذكر وأمة للأنثى على حسب قيمة ذلك بالغة مابلغت، بالقيمة المذكورة جعلوها باعتبار دية أم الجنين إن كان ذكراً فعشر دية أمة، وإن كان أنثي فنصف عشر ديتها، فمن جعل الدية أثنى عشر كانت دية المرأة ستة آلاف وعشرها ستمائة هي غرة الذكر.

ألف

درهم

ونصف عشرها ثلاثمائة وهي غرة الأنثى

ومن

حددوا

ومن جعل الدية الكبرى عشرة آلاف فدية المرأة نصفها خمسة آلاف وعلى حسابها تكون الغرة خمسمائة للذكر ومائتين وخمسين للأنثى، والقول الأول هو قول أكثر العلماء في تقدير الديات بالدراهم والدنانير والله أعلم

قلت:

(1) ورواية الحديث: اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت احداهما الاخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى أن دية جنينها غرة عبد أو وليدة وقضى بدية المرأة على عاتقها. (2) المشكل: هو الجنين الخنثى، وفيه النصف من الجنين الذكر وهو (300) درهم. والنصف من الأنثى (150) فالمجموع من الحالين الذكورة والأنوثة هو (450) درهماً.

- TIE-