Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٦ثم قومت غرة العبد بستمائة درهم للذكر وغرة الأمة بثلاثمائة درهم للأنثى، وذلك عشر دية الأم في الذكر ونصف عشر ديتها في الأنثى كما علمت، لأن دية الرجل إثنا عشر ألف درهم ونصفها دية المرأة ستة آلاف درهم وعشر ذلك ستمائة درهم ونصفه ثلاثمائة فافهم ذلك، وهذا رأي الأكثر في تقدير الدية بالدراهم
ومنهم من جعلها عشرة آلاف درهم، وعليه فتكون الغرة خمسمائة درهم للذكر ونصف ذلك للأنثى، وسقط الأمة يقدر بنظر العدول وليس على الجاني غير ذلك، وسقط الأمة عبد لأن الولد تابع للأم في الحرية والعبودية إلا إن وقع شرط أن ولدها حر فهو حر، وقيل لصاحب الأمة نقصها، وقيل نقصها والنظر في السقط أيضاً نظر العدول، وإن أسقطته حياً فمات أعطي نقصان الأمة وقيمة السقط، وإن كان السقط لغير صاحب الأمة فيعطى صاحب الأمة نقصانها ولصاحب السقط
النظر.
وأما سقط الحرة فان كان نطفة فعلى الجاني عشرة دنانير، أو ممتزجاً فأربعة عشر، أو علقة فأربعة وعشرون أو مضغة فأربعون، أو ممتداً فستون، أو مصوراً فثمانون، أو نابت الشعر فمائة دينار، أو منفوخاً فيه
الروح فدية كاملة، روي ذلك عن الشيخ ابي رحمة.
وكذا سقط الأمة المشروط كونُ ماتلده حراً، وكذا سقط من سيدها. وقيل في الجنين الرقيق عُشر قيمة الأم، وهو قول ابن القاسم، وقيل في الجنين مانقص الأم وبه قال ابن وهب، ولاغرة ولادية في النطفة إن كان يذيبها الماء، وقيل غير ذلك كما مر، والغرة) قيل إنها عبد مطلقاً،
(1) الغُرة: بضم الغين وتشديد الراء، وأصلها البياض في وجه الفرس قال الجوهري: كأنه عبر بالغرة عن الجسم كله كما قالوا: أعتق رقبة، وقوله: عبد أو أمة تفسير للغرة وقد اختلف هل لفظ غرة مضاف إلى عبد ومنون قال الاسماعيلي: قرأه العامة بالاضافة وغيرهم بالتنوين وحكى القاضي عياض الاختلاف وقال: التنوين أوجه لأنه بيان للغرة ماهي، وتوجيه الاضافة أن الشيء قد يضاف الى نفسه لكنه نادر.
- 216 -