جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

أختك

من ولدها، فقال مالي شيء، فقال ياحمل، وهو يومئذ على صدقات هذيل وهو زوج المرأة أبو الجنين اقبض من صدقات هذيل، وفي رواية: ماله شيء إلا أن تعينه من صدقان لحيان فأعانه بها بني فسعى حمل عليها حتى استوفاها.

وفي رواية فقضى أن الدية على عاقلة المرأة وفي الجنين الغرة عبد أو أمة أو عشر من الإبل أو مائة شاة والغرة في الأصل بياض يكون في جبهة الفرس وقد استعمل للآدمي في حديث الوضوء وتطلق على الشيء النفيس كان آدمياً أو غيره ذكراً أو أنثى، وقيل أطلق الغرة على الأدمي لكونه أشرف الحيوان فان محل الغرة الوجه وهو أشرف الأعضاء والعامة

تقرأ الحديث غرة عبد أو أمة بالاضافة وغيرهم يقرؤون بالتنوين.

قال عياض: التنوين أوجه لأنه بيان للغرة ماهي، وأما التوجيه الآخر فلأن الشيء قد يضاف إلى نفسه نادراً كقولهم مسجد الجامع، قال الباجي: يحتمل أن تكون (أو) للشك من الراوي في تلك الواقعة

المخصوصة أو للتنويع وهو الأظهر، وقيل لفظ الحديث قضى بغرة. وأما قوله عبد أو أمة فمدرج من الراوي وشك منه في المراد بها، قال ملك: الحمران أولى من السودان في هذا، وعن أبي عمرو بن العلاء: الغرة عبد ابيض أو أمة بيضاء فلايجزي في دية الجنين سوداء أو أسود) قال لو لم يكن في ذكر الغرة زيادة معنى لما ذكرها ولقال: عبد أو أمة، ويقال انه انفرد بذلك، وسائر الفقهاء على الإجزاء فيما أخرج سوداء أو أسود، وأجابوا بأن المعنى الزائد في هذا كونه نفيساً فلذلك فسره بعبد أو أمة لأن الآدمي أشرف الحيوان، وأقل ما يجزى عندهم عبد أو أمة سالم من العيوب (2) التي ترد في البيع لأن المعيب ليس من الخيار، واستنبط

(1) وذلك من أبي عمرو بن العلاء مراعاة منه لأصل الاشتقاق

(2) وحكى في الفتح عن الجمهور أن أقل ما يجزى من العبد أو الأمة ماسلم من العيوب التي يثبت بها الرد في البيع لأن المغيب ليس من الخيار.

- rr. -