جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

،

والكفارة عتق رقبة عن كل واحد فإن لم يجد فصوم شهرين متتابعين عن كل واحد منهما ولايجزيء الإطعام في كفارة القتل، وقيل يجزيء، وإن قتل الجاني قصاصاً فلا كفارة عليه وإن تعدد السقط تعددت الغُرات، وإذا ألقت جنيناً ميتاً ثم ألقت بعده آخر وصرخ فانه يرث في الأول أي الأول ويورث عنه مايرثه من أخيه، وإن كان الأول هو الذي صرخ

من

فلايرث من الثاني وقيل لايرث الغرة إلا الأبوان، وأيهما انفرد به كان له ذكره عبدالعزيز ابن أبي سلمة، والمغيرة وقاله مالك في القديم وصورة انفراده أن يكون الجنين من الأمة أو الكتابية، وقيل ترثه الأمة خاصة لأنه كعضو منها قاله ربيعة، قال بعض الشيوخ كون ذلك ميراثاً مجاز لأن الميراث يتضمن موروثاً، وهذا لم يملك شيئاً، والغرة على الجاني لا على العاقلة وهذا قول مالك، وقال غيره تكون على العاقلة لأنها دية، وقال مالك: إنما تكون على الجاني لأنها دون الثلث، وتكون في جنين الحرة سواء كان من حر مسلم أو من عبد أو من زنى، وكذلك إن كان من الكتابية مع المسلم الحر أو من العبد المسلم إن كان من العبد المسلم فعشر دية أمة لأنه تبع لها، وإن كان من الحرة الكتابية مع الكتابي فقيل الغرة، وقيل عشر ديتها وقيل نصف عشر دية أبيض، وإن كان من المجوسية مع الكتابي فقيل عشر دية أمة وقيل نصف عشر دية أبيه. وفي بعض الآثار: إن خرج ميتاً فعشر قيمتها وقيل مانقصها، وإن خرج حياً فقيمتها على الرجاء والخوف وقال أبو حنيفة إن كان ذكراً أعتبر بنفسه ففيه نصف عشر، قيمته وإن كان أنثى ففيه عشر قيمتها، وقول أبي حنيفة إنما هو في الجنين إذا خرج ميتاً من الأمة، وفي جنين البهيمة ما نقص من قيمتها والله أعلم ومن قطع شيئاً من أعضاء الميت أو جرحه أو كسر شيئاً من عظامه فعليه أرش ذلك كالحي لقوله حرمة موتانا كحرمة أحيائنا ولا قصاص في ذلك لكن الدية وقيل غير ذلك والله أعلم

•

– 222