Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣الخاتمة
في القسامة وأحكامها نسأل الله حسنها آمين آمين
مزدحم.
374
وشرطها علامة القتل إذا ما وجدت في الحر والأمر انتهم 373 معين ولا له عدو أو قتال وما ادعي علي ألفوه في محلة أو قرية أو منهما بالقرب وافاه العدم 375 قال ابن عرفة: القسامة (1) حلف خمسين يميناً أو جزءها على إثبات الدم، وقال الشيخ عبدالعزيز: شرط القسامة أن توجد في قتيل حر علامة قتل، ولا يدعي على معين، ولا يوجد في مسجد تصلى فيه جماعة، ولا قتل من زحام أي في زحام، ولايكون في البلد قوم بينه وبينهم عداوة من غير أهله أي غير أهل البلد، فاذا كملت هذه الشروط لزم أهل تلك البلدة أو المحلة أو قريباً منها أن يحلفوا خمسين يميناً: ماقتلناه ولا علمنا قاتله، وليس على أعمى وصبي ومجنون وامرأة إن لم تكن بالمحل وحدها، قسامة وإن وجد هناك ولو امرأة تكررت عليه الأيمان
،
حتى تتم خمسين ثم يدفع الدية، وتؤدي عن المرأة عاقلتها إن كانت لها عاقلة، وإلا فمن مالها، وكذا إن لم يكن هناك إلا مشرك تكررت عليه الأيمان وتؤديها عاقلته وعلى مولى العبد إن انفرد كذلك الايمان تكرر
(1)
القسامة: بفتح القاف وتخفيف السين المهملة، وهي مصدر، اقسم، والمراد بها الايمان، واشتقاق القسامة من القسم كاشتقاق الجماعة من الجمع، وحكى إمام الحرمين أن القسامة عند الفقهاء اسم للايمان، وعند أهل اللغة. اسم للحالفين، وقال ابن سيده في محكمه: انها في اللغة الجماعة، ثم أطلقت على
الايمان.
وقال ابن الأثير القسامة بالفتح اليمين كالقسم، وحقيقتها أن يُقسم من أولياء الدم خمسون نفراً على استحقاقهم دم صاحبهم اذا وجدوه قتيلاً بين قوم ولم يعرف، قاتله، فان لم يكونوا خمسين أقسم الموجودون خمسين يميناً، ولا يكون فيه صبي ولا امرأة ولا مجنون ولا عبد أو يقسم بها المتهمون على نفي القتل عنهم. فان حلف المدعون استحقوا الدية، وإن حلف المتهمون لم تلزمهم الدية.