جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

كثيرة بألفاظ مختلفة.

وإن ادعى القتيل قبل خروج روحه أن فلاناً قتله أو ادعى وليه ذلك أو من يقوم مقام الولي ادعوه على رجل معين أو اثنين أو أكثر فلا قسامة في ذلك، وإنما تكون الأحكام بينهم بالبينة واليمين، وقيل فيه القسامة،

وإن قتل في زحام الفتنة فلا قسامة، وإن اتهم احد به حلف.

وفي الأثر وإن وجد في سوق أو جامع أو زحام ففي بيت المال، وقيل فيه القسامة على أهل البلد وتكون التهمة لعداوة أو لشهادة واحد أو لشهادة من لا يحكم بشهادته، وإن لم يتهم الوارث أحداً لزمت القسامة، وإذا تمت فيه الشروط المذكورة لزم أهل تلك البلدة أو المحلة التي وجد فيها وهي معمورة بالسكنى وأهلها موحدون أو مشركون أو مختلطون، وقيل لاقسامة على مشرك إلا إن كان منفرداً وحده.

وإن وجد في بلدة أو محلة غير مسكونة فعلى من هو ساكن قريباً من ذلك الموضع، وإن وجد بين بلدتين أو محلتين أو بين بلدة ومحلة فالقسامة على القربى منهما إليه، وإن تساوتا في القرب فعليهما معاً ويحلف من كل واحدة مهما خمسون رجلاً، وقيل من كل واحدة خمسة وعشرون، وكذا إن كانت القُرى أو المحلات أكثر من اثنتين إن استوت في القرب إلى القتيل فالقسامة على الجميع يحلف خمسون رجلا من خيارهم يختارهم ولي الدم، وقيل الحاكم يُحلف كل واحد من الخمسين: والله ماقتلته ولا أعلم قاتله،،، وبعد أن يحلفوا يؤدي دية القتيل أهل البلد أو المحلة كلهم الحالف وغيره، وإنما تدفع اليمين القصاص عنهم فقط ولا تلزم القسامة

(1) أخرج عبدالرزاق وابن أبي شيبة والبيهقي عن الشعبي أن قتيلاً وجد بين وادعة وشاكر، فأمرهم عمر بن الخطاب أن يقيسوا ما بينهما، فوجدوه إلى وادعة أقرب فأحلفهم عمر خمسين يميناً كل رجل يقول: ما قتلته ولا علمت قاتله، ثم أغرمهم الدية فقالوا: يا أمير المؤمنين لا ايماننا دفعت عن أموالنا، ولا أموالنا أيماننا،: كذلك الحق، وأخرج نحوه الدارقطني والبيهقي عن سعيد بن المسيب وفيه، فقال عمر أن عمر قال: إنما قضيت عليكم بقضاء نبيكم

دفعت عن

- rro-