جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

غائباً عن البلد إلا إن كان في موضع يمكن منه وصوله وقت القتل، ولا تلزم من في السجن ولا الغريب في البلد، وقيل: إنما تلزم أهل الأصول خاصة دون من هو مكتر بيتاً للسكنى ونحوه، وإن كان القتيل لا وارث له إلا جنسه، فالجنس هم يقومون بدمه ويستحلفون ويقبضون ديته. وإذا قسمت الدية على أهل البلدة فناب كل واحد منهم أكثر من أربعة دراهم فانه يتبع بالزائد عشيرته حيث كانوا، ولو في غير البلد يقبض الفضل منهم حتى يؤدي ما عليه تماماً ولا يلزمه هو أكثر من أربعة دراهم إلا إذا كان لاعشيرة، له ولا تلزم القسامة أعمى إلا إن كان هناك وحده، ومثله المقعد والصبي والمجنون، وكذا المرأة لاقسامة عليها إلا إن إنفردت في محل القتيل، وقيل تلزم المرأة والمجنون والمقعد والأعجم، واختلفوا أيضاً هل تلزم الامام والقاضي والوالي أم لا؟ وكذا هل يلزمهم أداء الدية مع أهل البلدة؟ وإن كان في البلد واحد أو أكثر مما هو دون خمسين رجلاً تكررت عليهم الأيمان حتى يتموا خمسين يميناً ثم يدفعون الدية كانوا واحداً أو أكثر، وكذا إن لم يكن هناك إلا مشرك كررت الأيمان عليه وتؤدي الدية عاقلته وهو يؤدي معهم، وكذلك العبد أو الأمة إن انفرد تكرر الايمان على السيد سيد العبد أو الأمة خمسين يميناً: والله ماقتلته ولا أعلم، قاتله، ثم يؤدي الدية سيدهما أو عاقلته، أو سيدتها إن كانا لامرأة، لأن العبد أو الأمة لا عاقلة لهما إذا لم يعتقا، ومن لاعشيرة

6

له لزمته في ماله كان موحداً أو مشركاً ذكراً أو أنثى

وإن وجد القتيل في بيت أو دار وفي ذلك البيت أو الدار ربها وغيره ساكن معه، فالقسامة خاصة برب البيت أو الدار أو المنزل دون الساكن الذي لايملك في الدار شيئاً، وإن لم يكن صاحب الدار فيها أو

معه

كان فيها غيره فالقسامة على أهل تلك البلدة التي فيها الدار. والذي عندي أن ساكن الدار بالكراء أو العارية ونحو ذلك إذا وجد

– 226 -