جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

ومن شرط القسامة أن لا يكون المقتول سقطاً ولا جنيناً إلا إن كان حياً

وقد تمت خلقته، وفيه أثر القتل كذبح أو جرح أو أثر خنق ونحوه قال: وما على الصبي والمجنون من قسامة ولا النساء تلتزم 378 مالم يكونوا بالمحل انفردوا والخلف في الإمام والقاضي علم 379 إعلم أن الصبي والمجنون لاقسامة عليهم مطلقاً لأنهم غير مكلفين بشيء من الأحكام الشرعية، وأما الأعجم والمرأة والعبد فما عليهم أيضاً إلا إن انفردوا في ذلك المحل فتلزم من انفرد منهم وتكرر الايمان عليه ثم تغرم الدية عاقلته. واختلفوا هل تلزم الإمام والقاضي أم لا؟ وإن وجد القتيل على دابة وليس معها أحد فالقسامة على أهل البلدة التي وجدت الدابة فيها لا على رب الدابة وإن كانت الدابة في فلاة أو موضع خال فعلى قرية أو محلة أقرب اليها وإن وجد في سفينة فعلى راكبيها، وإن في نهر لقوم معروفين فعليهم، وإن وجد في بئر أو بحر فلا قسامة فيه وإن كانت البئر

لقوم فعليهم.

وفي الأثر: إن وجد في دار فعلى ربها إن سكنها ديته وهي على عاقلته، وإن سكنها غيره فعلى الساكن وإن سكنها ربها وغيره فعلى عددهم، وإن وجد في دار نفسه فلا دية له وقيل على عاقلته إلا إن عرف قاتله فعليه وإن وجد في دار عبده فعلى عاقلة سيده قال:

عليهم الأيمان إن لم يبلغوا الخمسين عداً مستم 380 ليدوه بعدما قد حلفوا وإنما القصاص يدفع القسم 381

أي إن وجد القتيل في بلدة أو محلة أو دار مما تجب عليهم القسامة ولم يبلغ عدد أولئك الساكنين خمسين رجلاً كررت عليهم الأيمان حتى يحلفوا

– 228