Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣وقال ابو حنيفة وصاحباه: إذا وجد قتيل في محلة قوم وبه أثر وجبت القسامة على أهل المحلة قلت: وهو قول أصحابنا. ومن أهل العلم من أوجب القسامة بنفس وجود القتيل في المحلة دون سائر الشرائط التي اشترطها الشافعي ودون وجود الأثر بالقتيل الذي اشترطه أبو حنيفة، وهو مروي عن عمر بن الخطاب وعلي وابن مسعود وقال به الزهري وجماعة من التابعين. وهو مذهب ابن حزم) قال: القسامة تجب متى وجد قتيل لايعرف من قتله أينما وجد فادعى ولاة الدم على رجل وحلف منهم خمسون رجلاً خمسين يمينا، فإن هم حلفوا على العمد فالقود، وإن حلفوا على الخطأ فالدية وليس يحلف عنده أقل من خمسين رجلا.
قلت: وهذا كله مبنى على قول أهل المذاهب الأربعة أن الأيمان في القسامة على أولياء القتيل لا على أهل البلد الموجود القتيل فيه دليلهم في ذلك أن النبي طلب اليمين من الأنصار على اثبات دم صاحبهم المقتول بخيبر وهو عبد الله بن سهل، فلما لم يقدروا أن يحلفوا على غيب ولم يقبلوا أيمان اليهود لأنهم كفار تركهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وداه من عنده أو من إبل الصدقة الحديث، وهو حديث متفق على صحته والله أعلم
قال الناظم: وما لموجود بدار نفسه شيء وقيل عاقليه الغُرم عم 390
تقدم الكلام على أن القتيل إن وجد في داره مقتولاً وبه أثر القتل ولا يدرى من قتله وماله عدو معروف أن فيه الخلاف بين الفقهاء: منهم من لا يرى فيه شيئاً من القسامة ولا الدية على أحد، ومنهم من يقول فيه
(1) قال الشافعي: إذا كان هناك نوث استحلف الأولياء خمسين يميناً ويقضي لهم بالدية على المدعى عليه عبد كانت الدعوى أو خطأ، وقال مالك: يقضى بالقود إذا كانت الدعوى في القتل العمد، وهو أحد قولي الشافعي، واللوث عندهما أن يكون هناك علامة القتل على واحد بعينه، أو ظاهر يشهد للمدعي من عداوة ظاهرة، أو شهادة عدل، أو جماعة غير عدول أن أهل المحلة قتلوه.
- 233 -