جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

ولَزَمَتْ قائدها أو قائدها أو سائقاً أو راكباً إن وجدوا ولا جرم 394 أي إن وجد قتيل على دابة) وهي تسير به ولو كانت الدابة ملكاً له إن لم يكن معها أحد فالقسامة على أهل البلد أو المحلة التي وجدت فيه الدابة يحلفون خمسين يميناً أنهم ماقتلوه ولا علموا له قاتلا، ثم يدفعون ديته إلى أوليائه

وإن كان مع الدابة سائق أو قائد أو راكب فعلى من كان من هؤلاء، وإن اجتمعوا ثلاثتهم أو اثنان منهم فعليهم كلهم، وذلك إن كانوا ممن تلزمهم القسامة لا كصبي ومجنون وأعمى وأعجم ومقعد ونحوهم والله أعلم.

ولزمت في السقط مهما كملت خلقتهُ إِنْ أثر الضرب ارتسم 395 إعلم أن الجنين إن وجد بمحل مقتولاً وهو كامل الخلقة نابت الشعر، وعليه أثر الضرب بعصا أو حجر أو حديد ونحوه من أسباب القتل أو أثر الخنق أو الرض أو قطعت جارحة منه وطلب فيه القسامة ولم يدعه على أحد مخصوص كان فيه القسامة على أهل بلده أو محلته إن كان يمكن أن يولد مثله حياً وتكون ديته تامة، دية ذكر إن كان ذكراً، ودية أنثى إن كان أنثى، ونصفها إن كان خُنثى.

وأما السقط الذي لم تتم خلقته ولم يعرف فقد اختلف العلماء فيه

(1) وفي الهداية وشرحها عند الحنفية مانصه: واذا وجد القتيل على دابة يسوقها رجل فالدية على عاقلته دون أهل المحلة لأنه في يده فصار كما إذا كان في داره، وكذا إذا كان قائدها أو راكبها، فان اجتمعوا فعليهم لأن القتيل في أيديهم كما إذا وجد في دارهم، قال: وإذا مرت دابة بين القريتين وعليها قتيل فهو على أقربها لما روى أن النبي أتى بقتيل وجد بين قريتين فأمر أن يذرع، وعن عمر رضى الله عنه أنه لما كتب اليه في القتيل الذي وجد بين وادعه وارحب كتب بأن يقيس بين القريتين فوجد القتيل الى وادعه أقرب فقضى عليهم بالقسامة

(2) وعند الحنفية كما جاء في (الهداية) مانصه: ولووجد فيهم جنين أو سقط ليس به أثر الضرب فلاشيء على أهل المحلة لأنه لا يفوق الكبير كثيراً، وإن كان به أثر الضرب وهو تام الخلق وجبت القسامة والدية عليهم، لأن الظاهر أن تام الخلق ينفصل حياً، وإن كان ناقص الخلق فلاشيء عليهم لأنه ينفصل ميتاً لا حياً.

- pro-